بني ملال.. ندوة ختامية لمشروع “تطرف .. لا شكرا”

انعقدت، أول أمس الثلاثاء ببني ملال ، الندوة الختامية لمشروع “تطرف .. لا شكرا”، الذي تشرف عليه منظمة “بروجيتومندو ملال الإيطالية” بشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة.

وحسب الأكاديمية، فإن هذه الندوة المنظمة بتعاون مع جمعية انطلاقة للتنمية والثقافة والبيئة ومنظمة العفو الدولية ( فرع المغرب) واللجنة الأوروبية للتكوين والزراعة ومنظمة غير حكومية إيطالية ، عرفت مشاركة عدد من الأطر الإدارية والتربوية، وممثلي المؤسسات الحكومية وجمعيات المجتمع المدني المحلي بالجهة.

ويهدف مشروع “تطرف .. لا شكرا”، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، إلى المساهمة في تقوية قدرات المؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني في مجال التدخل لحماية الطفولة والشباب من كل أشكال الانحراف والتطرف وتحفيز المبادرات البناءة الهادفة إلى إدماج الفئات الهشة في المنظومة القيمية والاقتصادية والثقافية الوطنية، سواء كانت مؤسسات حكومية أو هيئات من المجتمع المدني وذلك في إطار التعبئة لتنمية اجتماعية شاملة لصالح الأجيال الشابة، من خلال تشجيع خدمات مبتكرة تم استحداثها للوقاية من التطرف وحماية الشباب منه.

وفي كلمة بالمناسبة، نوه مدير الأكاديمية مصطفى السليفاني بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين في هذا المشروع ، والذي حقق نتائج إيجابية خاصة من خلال مساهمته في إعطاء دينامية جديدة للحياة المدرسية، وتقوية القدرات التربوية لأزيد من 164 أستاذة وأستاذ بالجهة.

وأضاف أن من بين النتائج الإيجابية للمشروع تلك المتعلقة بتنظيم دورات تكوينية وورشات للتقاسم في محاور همت المراهقة، والتواصل الرقمي وأثره على التطرف، وكذا تطرف الأحداث، بالإضافة إلى إنتاج دليل ” المسار التربوي ” موجه لمنشطات ومنشطي أندية التربية على المواطنة وحقوق الإنسان، والذي تم تجريبه بالمؤسسات التعليمية بالجهة ، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم اعتماد المشروع من طرف المؤسسات التعليمية الإعدادية والتأهيلية كوسيلة للاستئناس في تنشيط الحياة المدرسية.

وتم، خلال هذه الندوة، عرض أهم نتائج تنفيذ المشروع والمتمثلة في استفادة 200 مؤطر تربوي واجتماعي من دورات تكوينية حول نفسية المراهقة وظاهرة تطرف الأحداث والتواصل الرقمي وعلاقته بتطرف الشباب والتي مكنتهم من تجريب المسار التربوي مع الشباب في المؤسسات التعليمية ، وبفضاءات فعاليات المجتمع المدني.

ومن بين نتائج المشروع إنشاء نظام توجيه للشباب من خلال لقاءات بين المؤسسات الاجتماعية و فعاليات المجتمع المدني تهدف إلى جمع ومعالجة المعلومات المتعلقة بالتطرف، من أجل جعل الأنشطة التعليمية في الأحياء والمدارس المحرومة أكثر فعالية، وإجراء دراسة اجتماعية حول ظاهرة تطرف الشباب في مناطق تدخل المشروع وإنشاء منبر رقمي لمشاركة أفضل الطرق و الممارسات لمحاربة التطرف عند الشباب.

كما همت هذه النتائج تمويل 6 مشاريع صغرى لفائدة الجمعيات الشريكة، للوقاية من التطرف عند الشباب من خلال الأنشطة الرياضة والثقافة والدعم التعليمي والاتصال الرقمي ، والتي استهدفت أكثر من 1500 شاب وشابة، و إنشاء قنوات تبادل دائمة بين الثقافات من خلال تبادل الزيارات بين الشباب، والفاعلين الاجتماعيين والتربويين والمهنيين من خلال تنظيم رحلات التبادل الثقافي والممارسات الجيدة بين المغرب وأوروبا لترويج حوار جدي و بناء بين الثقافات وتبادل الدروس المستفادة بشأن محاربة التطرف لدى الشباب.

Comments (0)
Add Comment