بنسليمان.. جماعة عين تيزغة التهميش والإقصاء.

توفيق مباشر/بيان مراكش


توفيق مباشر
بيان مراكش


عندما بدأت تظهر علامات الفشل على المكتب المسير الحالي لمجلس عين تيزغة التابعة ترابيا لإقليم بنسليمان و تبين أن التغيير والاصلاح ليس شعارا مجانيا يمكن استهلاكه بسهولة و يسر أدرك الرأي العام المحالي الذي يطالب من المجلس الأعلى للحسابات بإيفاد لجنة مختصة للوقوف على التسيب الذي تعرفه مؤسسة الجماعة وبالرغم من كل الشعارات المجانية الكاذبة التي يتبناها السياسيين المحليين تظل في العمق المنطقة متخلفة تعاني من سلسلة مشاكل منها الواضح ومنها الخفي غياب تام للبنيات التحتية انتشار البناء العشوائي بشكل مهول وبتواطؤ من السلطة المحلية سوق رحب للاتجار في المخدرات بشتى أنواعها وهو ما يجعل التغيير عملية صعبة و ما يزال المجلس الجماعي عين تيزغة برئاسة أحمد الداهي المنتمي لحزب الاستقلال في حاجة إلى فهم واستيعاب و إدراك ما معنى المسؤولية الحقيقية
إن الاصلاح في المفاهيم السياسية والعلمية لا يمكن أن يكون سطحيا
يمس بعض الأماكن بل هو مجموعة عمليات تغييرية تهدف إلى الرقي بالمنطقة إلى الأحسن لأن الأمر يعني الانتقال من مرحلة يطبعها الجمود إلى مرحلة أكثر حيوية وأكثر تقدما وهو ما جعل القائمين على الشأن المحلي بجماعة عين تيزغة بنسليمان وفي مقدمتهم الرئيس الحالي عاجز عن التغيير بل غير قادر على ترجمة شعاره الاستهلاكي الرنان الذي تبناه في خرجاته السياسية وحملاته الانتخابية المحلية بجماعة عين تيزغة التابعة إقليم بنسليمان
إذن أي تغيير يصلح حالة المجلس الجماعي عين تيزغة المتردية والمهمشة؟ التي يتكرس عليها سوء التسيير على جميع المستويات فالمجلس الجماعي الحالي يحتاج إلى العقل وإلى الأدوات التقنية والإرادة والأخلاق وأن الزبونية والتخلف والانتهازية التي تضرب أعماق السياسة المحلية تجعل الإصلاح مسألة مستحيلة وأن التغيير مهما كانت أسئلته ملحة أو طارئة فهو مطلب دائم تتطليه الحياة في صيرورتها
إن التغيير ليس مجرد ضرورة بل هو أكثر من ذلك وأبعد منه شرط من شروط إثبات ما معنى المسؤولية الوطنية الحقيقية إن الاصلاح الذي ينشده ساكنة المحلي يجب أن يتجه بالأساس إلى القيام بثورة تغييرية شاملة تضع المنطقة المذكورة في مصاف الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان بما يواكب تحديات العصر ومتطلباته وربطها بمبادئ المسؤولية والنزاهة والمصداقية والجودة فالتغيير قاعدة أساسية لكل تنمية محلية اقتصادية واجتماعية وثقافية
إن وضعية جماعة عين تيزغة المنسية يندى له الجبين وفي ظل غض الطرف عن الفساد متعدد الصفات والأصناف وعدم القيام بمحاربته واستئصاله من جدوره واتخاذ الاجراءات الرادعة ضد مرتكبيه صغارا أو كبارا وربط المسؤولية بالمحاسبة يتطلب استدراك الوقت والزمن الضائع للسياسة المحلية ولن يتأتى ذلك بمعالجة سريعة أو بإصلاح ترقيعي ومرتجل ولكنه قد يأتي بثورة تغييرية شاملة للأقطاب الأساسية الاجتماعية والاقتصادية
والتغيير هنا يشترط الوعي الكامل والشامل بحالة الفساد القائمة على جنبات السياسة المحلية والتسلح بالشجاعة والجرأة والايمان لقطع الطريق على السياسيين الانتهازيين والذين يهمهم فقط أمر استمرار بجماعة عين تيزغة على طريق التخلف والاقصاء والتهميش والتقهقر والتسيب
.
Comments (0)
Add Comment