كلميم في: 31.03.2017
انعقدت ،يوم الخميس 30 ما
وخصصت أشغال هذه الدورة لشقين، كما هو مسطر بالبرنامج، الأول وطني يتمثل في تقديم المشاريع المندمجة لتفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030؛ والثاني جهوي، يتجلى في تقديم الحصيلة المرحلية لتنزيل المشاريع المندمجة على مستوى الأكاديمية؛ وتقديم مشروع برنامج العمل الجهوي المميزن برسم سنة 2017.
وأكد السيد مدير المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب،في كلمته الافتتاحية نيابة عن السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني ،على خصوصية الدورة الحالية من المجلس الاداري والتي تأتي في مرحلة دقيقة من مسار الإصلاح التربوي ،تحثنا على جعل هذه الدورة متميزة ترقى إلى هذه اللحظة التربوية الخاصة ،عبر تركيز النقاش على البعد الاستراتيجي للإصلاح، والتداول في مضمونه، وفي آليات تفعيله، وفي شروط إنجاحه، إن على الصعيد الوطني، أو على مستوى جهة كلميم وادنون.
وأوضح السيد رئيس الدورة، أنّ السياق الذي يطبع انعقاد هذه الدورة، ويكسبها خصوصيتها المتميزة، كونها تندرج في إطار التقسيم الجهوي الجديد للمملكة، باعتباره خطوة أخرى في توطيد مسار الجهوية المتقدمة ،وكذلك في سياق التفعيل الشمولي والنسقي للرؤية الاستراتيجية، من خلال المشاريع المندمجة، بعد أن عملت الوزارة على التنزيل الأولي لهذه الرؤية، من خلال ما سُمي آنذاك ب”التدابير ذات الأولوية”.مضيفا أن الهدف الأساسي من هذه الدورة هو تقاسم مضامين المشاريع المندمجة لتفعيل الرؤية الاستراتيجية، وتملّكها الجماعي،وتلمس شروط نجاحها، وفي مقدمتها التعبئة الجماعية حول أوراش تطبيقها عبر مدخلٍ أساسٍ هو تكثيف اللقاءات التواصلية الفعالة والمقاربة التشاركية التعاقدية.
وأبرز السيد رئيس المجلس، من خلال تقديمه لعرض تأطيري حول حافظة المشاريع المندمجة المنبثقة عن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، أن خطة الوزارة المعتمدة لتنزيل هذه المشاريع تستقي شرعيتها من أحكام الدستور الجديد للمملكة أولاً، ثم من التوجيهات الملكية السامية التي تتضمنها خطاباته الرسمية مابين سنتي 2012 و2014، فضلا عن التقارير الدولية التي وفرت تشخيصا عميقا لاختلالات المنظومة التربوية المغربية. وهو ما دفع الوزارة إلى عقد عدة جولات تواصلية سنتي 2014 و 2015 انتهت بإقرار تدابير ذات أولوية،مستحضرةً بالمناسبة المشاركة الوازنة للمجالس الادارية للأكاديميات في اللقاءات التشاورية على مستوى التشخيص والاقتراح، ثم تلاها إصدار المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي رؤية استراتيجية للإصلاح، اعتُبِرت بمثابة إطار موجِّه لإرساء مدرسة جديدة تنبني على مقومات ثلاثة هي: الإنصاف وتكافؤ الفرص؛ والارتقاء بالجودة؛ ثم الحكامة والتعبئة المجتمعية، لتنبثق، بعدها، مشاريع مندمجة شمولية، في حدود ستة عشر مشروعا مندمجا.
و قدّم السيد رئيس المجلس الإداري للجهة المشاريع المندمجة ومنهجية العمل التي يجب اعتمادها لأجرأة أهداف الرؤية الاستراتيجية وترجمتها إلى مخطط عمل تنفيذي،المنهجية التي تسمح بالانتقال التدريجي من الأهداف الاستراتيجية الممتدة إلى غاية سنة 2030، إلى مخططات عمل قريبة المدى، وإلى برامج عمل سنوية، وذلك على كافة المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية، وحتى على مستوى المؤسسات التعليمية من خلال مشروع المؤسسة.
وخلال تلاولته للتقرير الذي أعدته اللجنة التقنية المنبثقة عن المجلس الإداري، أشاد السيد رئيس اللجنة بالمقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية في تفاعلها مع أعضاء المجلس واللجان المنبثقة عنه، كما تم التذكير بالمحطات الأساسية لأعضاء اللجنة سواء في تتبع تنفيذ ميزانية 2016 أو خلال إعداد ميزانية 2017، منوها بالجهود المبذولة من طرف الاكاديمية والمديريات الاقليمية التابعة لها في سبيل الارتقاء بالمنظومة التربوية على صعيد الجهة، ومُثمنا النتائج المشرفة التي حققتها الجهة على مستوى عديد المستويات والمناسبات كبرنامج تحدي القراءة العربي، والاستحقاقات الرياضية،وتعزيز التمكن من اللغات والشراكات الدولية وتشجيع التوجه نحو الشعب العلمية، داعيا أعضاء المجلس الإداري كل من موقع مسؤوليته إلى ضرورة الانخراط إلى جانب الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في أجرأة وتنزيل المشاريع المندمجة، والتعبئة الشاملة حول المدرسة المغربية.
من جهته قدم الأستاذ عبد الله بوعرفه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين عرضا مفصلا ومعززا بالمؤشرات الرقمية،تناول فيه السياق العام والحصيلة الكمية والنوعية للسنة المالية 2016 ومشروع برنامج العمل المميزن للسنة المالية 2017 من خلال المشاريع المندمجة الـ16، المنبثقة من الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015/2030 بكل عملياتها وتدابيرها وميزانيتها، سواء الاستغلال أو الاستثمار ، معتبرا أن حصيلة الأكاديمية برسم السنة المالية 2016 حصيلة متميزة بفضل مساهمة الشركاء والفاعلين وكذا الحكامة الجيدة في تدبير الموارد المتوفرة.
وللإشارة، تبلغ الاعتمادات المخولة للأكاديمية برسم السنة المالية 2017 ما مجموعه 187 مليون و474 ألف درهم، منها 64 مليون و273 ألف ميزانية الاستغلال، و 123 مليون و201 ألف درهم ميزانية الاستثمار، منها 78 مليون و927 ألف درهم اعتمادات أداء و44 مليون و274 ألف درهم اعتمادات التزام
وخلال جلسة المناقشة، انصبت جل تدخلات السادة أعضاء المجلس حول الاكراهات التي يعرفها الاطعام ببعض الداخليات وتأهيل المؤسسات التعليمية وتعويض البناء المفكك وترشيد الماء والكهرباء،و القضاء على مشكل الاكتظاظ، وتطوير وتنويع برامج الدعم الاجتماعي وتكوين جيد للموارد البشرية إضافة إلى انتظارات الامهات والآباء من التعليم الاولي والخصوصي، كما أبدى مختلف شركاء منظومة التربية والتكوين استعدادهم لتقديم الدعم من أجل الرقي بالخدمات التربوية بالمؤسسات التعليمية العمومية بالجهة.
وبعد ذلك، أثنى رئيس الدورة على تدخلات السيدة و السادة أعضاء المجلس واقتراحاتهم وكل المبادرات التي من شأنها تحقيق أهداف الاصلاح المنشود تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، داعيا كل الشركاء إلى تنويع مصادر التمويل لدعم مشاريع القطاع في المجالات الثلاث التي تتناغم مع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح.
وفي الاخير،تم توقيع اثنى عشر (12) اتفاقية شراكة أمام أنظار السادة أعضاء المجلس مع الجمعيات التربوية المهنية للأساتذة في مختلف التخصصات وجمعية مهنية لأطر التوجيه واللجنة الجهوية لحقوق الانسان_جهة كلميم طانطان.
واختتمت أشغال المجلس بقراءة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
حضر أشغال هذه الدورة أيضا، السيد مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة كلميم وادنون والسادة المديرين الإقليميين بالجهة ورئيسة المجلس التلاميذي الجهوي.
محمد عطوش
مكتب الاتصال لأكاديمية جهة كلميم وادنون