عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 6 مارس 2017، حيث تطرق في مستهل أشغاله إلى التطورات التي تشهدها الساحة الوطنية على الصعيد السياسي، ووقف بالخصوص على تطورات ملف تشكيل الأغلبية الحكومية مستحضرا ما تم التعبير عنه من مواقف من طرف فاعلين أساسيين معنيين بالموضوع، وتفاعل الرأي العام الوطني مع مجمل هذه التطورات.
يؤكد على ضرورة تجاوز انسداد المشاورات بشأن تشكيل الحكومة، وإنضاج التوافق الإيجابي المطلوب
وإذ يجدد المكتب السياسي للحزب التأكيد على الحاجة الملحة لضرورة تجاوز الوضع الحالي وما يتسم به من انسداد وانعكاساته السلبية على الأوضاع العامة ببلادنا، فإنه يلح، مجددا، على ضرورة أن تسعى كل الأطراف المعنية بمشاورات تشكيل الحكومة إلى إنضاج التوافق الإيجابي المطلوب، وتوفير الشروط الكفيلة ببناء أجواء من الثقة بما يسمح بقراءة سليمة للمعطيات التي تميز المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا وما تطرحه من تحديات داخليا وخارجيا، وبما يمكن من فتح آفاق جديدة لتطور المسار الديمقراطي وتحصين ما تحقق من مكتسبات بفضل تضحيات أجيال من المناضلات والمناضلين على امتداد عقود من الزمن.
كما يؤكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على ضرورة المقاربة القائمة على المسؤولية والرصانة، والتقيد بمقومات المنهجية الديمقراطية في بلورة وتفعيل الحل القائم على استحضار المصلحة العليا للوطن، انطلاقا من ممارسة سياسية سليمة وسلوك حزبي سوي، يمكن، بداية، من تكوين أغلبية قوية، ثم صياغة برنامج حكومي إصلاحي واضح يتم تبنيه والدفاع عنه من طرف كل فرقاء هذه الأغلبية، ويحظى بتصويت الثقة من طرف ممثلي الأمة. ولأجل الوصول إلى تحقيق هذه الغاية، فإنه لا مناص من الامتثال لمقتضيات الدستور، واحترام الإرادة الشعبية المعبر عنها في الاستحقاق التشريعي ليوم سابع أكتوبر 2016، والتكليف الملكي للأمين العام للحزب المتصدر لنتائج هذا الاقتراع بتشكيل الحكومة وما يستتبع ذلك من ضرورة أن يمارس رئيس الحكومة المكلف لكامل صلاحياته وأن يضطلع بدوره السياسي والمؤسساتي والدستوري.
يقر حزمة إجراءات عملية متكاملة لتنزيل خطة ” تجذر ” لإعادة بناء الحزب
وعلى صعيد حياة الحزب، واصل المكتب السياسي تداوله وتدقيقه في جميع الجوانب والتفاصيل المتعلقة بتفعيل خطة ” تجذر ” وأجرأة محاورها المؤطرة، حيث تمت المصادقة على خارطة الطريق الرامية إلى تنزيلها وفق مشاريع وبرامج وعمليات تنخرط فيها بشكل متكامل وتشاركي جميع تنظيمات الحزب ومنظماته الموازية وقطاعاته السوسيومهنية.
كما أقر المكتب السياسي الشروع فعليا في تنظيم لقاءات إقليمية وقطاعية تواصلية وتعبوية حول خطة “تجذر” ابتداء من الشهر الجاري، من أجل توفير كل شروط نجاحها، في أفق الارتقاء بعمل الحزب وأدائه، وتعزيز حضوره وتواجده الفاعل والنوعي على كل الواجهات والجبهات المجتمعية.
وبهذا الصدد، اعتمد المكتب السياسي أجندة زمنية مضبوطة لهذه اللقاءات، كما أقر منهجية تشكيل فرق جهوية للمواكبة والتتبع الميدانيين، والتي من المقرر أن يٌخصص لها تكوين خاص في هذا المجال، وصادق كذلك على مسارات الهيكلة الحزبية في إطار تحصين وإعادة بناء الفروع والقطاعات، استنادا إلى جوهر وروح خطة تجذر ، مع إعمال مقاربة الاستهداف وتوخي النجاعة والتعاطي الإيجابي والدينامي مع ما تقتضيه كل وضعية من تدابير .
وفي نفس السياق، أقر المكتب السياسي جدولة زمنية لإطلاق مشاريع وطنية بأبعاد محلية لعمل الحزب في ميادين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الاهتمام بالمسألة الإيكولوجية، وكذا في حقل التواصل الحزبي، بما يصاحب ذلك من آليات لتتبع وتقييم هذه المشاريع في جميع مراحل إنجازها.
ومن جانب متصل، اعتمد المكتب السياسي مخططا دقيقا في ما يتصل بتطوير فضاءات الاستقبال والتفكير والتكوين، من أهم محاوره تأسيس مؤسسة علي يعتة، وإعادة هيكلة مركز عزيز بلال للدراسات والأبحاث، وإحداث مدرسة وطنية ومدارس جهوية للتكوين، وتأسيس لجان موضوعاتية ومنتديات فكريةتعنى بالمسألة الثقافية.
ويحتفي بالمرأة المغربية، بمناسبة 08 مارس، تكريسا منه لمبادئ الحزب
وفي ما يتصل بالاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، أقر المكتب السياسي عددا من المبادرات والأنشطة بالمناسبة، سواء على الصعيد الوطني أو المحلي، بما في ذلك حفل الاستقبال الذي سينظمه، بشراكة مع الجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين، على شرف منتخـَبات الحزب، وغيرها من الفعاليات التي يشرف عليها منتدى المناصفة والمساواة.
كما يجدد دعوته لجميع تنظيمات الحزب ومنظماته الموازية وهيئاته السوسيومهنية، من أجل الاحتفاء النوعي بهذه المناسبة، تجسيدا وتكريسا لأحد أهم مبادئ الحزب الثابتة في النضال المتواصل نصرة لقضايا المرأة المغربية غير المنفصلة عن قضايا الديمقراطية والحرية والتقدم والحداثة.