على إثر التصرف المشين وغير اللائق الذي أقدم عليه النائب الثالث لرئيس المجلس البلدي لمدينة آسفي، والذي قام بحركة استفزازية بأصابعه أثناء التصويت على مقرر المجلس، فإننا في المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام نعبر عن شديد استنكارنا لهذا السلوك الذي يفتقر إلى الحد الأدنى من الأخلاق والاحترام، سواء تجاه المواطنين أو أمام أعين السلطة المحلية.
إن هذا التصرف، الذي يُعد تصرفًا غير مسؤول وغير لائق، لا يمكن أن يُعتبر حادثًا عابرًا، بل هو تعبير عن انحراف في سلوكيات بعض المسؤولين الذين يفترض أن يمثلوا المواطنين ويعكسوا قيمهم. ما حصل يعد سابقة خطيرة تتنافى مع قيم الاحترام المتبادل بين جميع الأطراف، ويشكل ضربة لمصداقية المؤسسات المنتخبة.
نحمّل الحزب الذي ينتمي إليه النائب كامل المسؤولية عن هذا التصرف، باعتباره المعني الأول بتوجيه سلوكيات ممثليه وضمان التزامهم بالمبادئ الأخلاقية والسلوكية التي تقتضيها المسؤولية العامة. كما نحمّل رئيس المجلس البلدي مسؤولية مباشرة في هذا السياق، باعتباره المسؤول الأول عن قيادة المجلس وضمان سير العمل داخل المؤسسة بشكل يليق بمصالح الساكنة ويحترم المؤسسات.
نطالب، بصفنا كفئات من المجتمع المدني والمواطنين الغيورين على مصلحة المدينة، بفتح تحقيق في هذه الحادثة ومعاقبة كل من ثبت تورطه في هذا التصرف غير المقبول، وتوضيح الإجراءات التي ستتخذها السلطات المعنية لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات في المستقبل.
إننا نؤكد على أن احترام المواطنين والمواطنات يتطلب سلوكًا مسؤولًا ونزيهًا من جميع ممثليهم، سواء داخل المجالس المحلية أو على جميع الأصعدة. كما نؤكد على ضرورة محاسبة كل من يتسبب في الإساءة لمؤسسات الدولة والمواطنين، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان تفعيل مبادئ الشفافية والنزاهة في العمل السياسي والإداري.