بعد إدانته استئنافياً.. سرعة البت في طعن البرلماني السابق حميد العكرود أمام محكمة النقض تثير التساؤلات

عاد ملف البرلماني السابق بإقليم الرحامنة، حميد العكرود، إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما أصدرت محكمة النقض قرارها بنقض الحكم الاستئنافي وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بسطات للبت فيه من جديد، في مسار زمني وصفه عدد من المتابعين بالاستثنائي.
وكانت محكمة الاستئناف بمراكش قد قضت بتاريخ 18 ماي 2026 بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة، وإدانة حميد العكرود بستة أشهر حبساً نافذاً، مع الحكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 30 ألف درهم لفائدة إحدى الشركات، وهو القرار الذي أثار حينها اهتماماً واسعاً بالنظر إلى تزامنه مع استعدادات الاستحقاقات الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أحيل الملف على محكمة النقض بتاريخ 30 يونيو 2026، قبل أن تتم برمجته بجلسة 15 يوليوز 2026، ليصدر قرار النقض في ظرف زمني وجيز، يقضي بإلغاء القرار المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف بسطات لإعادة النظر فيها.
هذا التسلسل الزمني السريع أعاد إلى الواجهة النقاش حول آجال البت في القضايا المعروضة على محكمة النقض، خاصة وأن عدداً كبيراً من الملفات ينتظر أشهراً، بل أحياناً سنوات، قبل تحديد جلساته والبت فيه.
ويرى متابعون أن تحقيق العدالة الناجزة يظل مطلباً مشروعاً لجميع المتقاضين، وأن توحيد آجال معالجة الملفات من شأنه أن يعزز الثقة في العدالة ويكرس مبدأ المساواة بين الجميع.
ويبقى قرار محكمة النقض، من الناحية القانونية، لا يعني تبرئة المعني بالأمر، وإنما يقتصر على نقض القرار الاستئنافي وإحالة الملف على هيئة قضائية أخرى لإعادة البت فيه وفقاً للقانون.
وفي المقابل، فإن السرعة التي عرفها هذا الملف تبقى موضوع نقاش وتساؤل مشروع في الأوساط القانونية والإعلامية، دون أن يشكل ذلك في حد ذاته دليلاً على وجود أي تدخل أو نفوذ، ما لم تثبت ذلك معطيات أو قرائن قانونية.

Comments (0)
Add Comment