في سياق التحولات التي يعرفها قطاع السكنى وإعداد التراب بالمغرب، يواصل الفاعل العمومي تعزيز موقعه كرافعة أساسية لتحقيق التوازن المجالي والإستجابة للحاجيات المتزايدة للمواطنين ، وفي هذا الإطار يندرج الإجتماع الأخير لمجلس الرقابة لمجموعة العمران، الذي ترأسته الأستاذة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ، والمخصص لدراسة حصيلة سنة 2025 والمصادقة على برنامج العمل لسنة 2026 .
هذا الإجتماع لم يكن مجرد محطة تقنية لتقييم الأداء، بل شكل مناسبة للوقوف على الدينامية الإيجابية التي تعرفها مجموعة العمران، بإعتبارها فاعلا عموميا مرجعيا في تهيئة المجالات الترابية وتنظيم سوق العقار، إلى جانب دورها المحوري في إنتاج السكن اللائق والميسر لفائدة مختلف فئات المجتمع، عبر إمتداد تراب المملكة المغربية الشريفة .
وتعكس النتائج المسجلة برسم سنة 2025، وفق ما أبرزته الوزيرة المنصوري ، نجاعة التوجهات الإستراتيجية المعتمدة، والتي تقوم على مسار تحول هيكلي عميق يهم بالأساس تعزيز الحكامة ، وتحديث آليات التدبير ، وإعتماد الرقمنة كرافعة أساسية لتحسين النجاعة وضمان مزيد من الشفافية في الأداء ، وهي إختيارات تؤكد سعي المؤسسة إلى التموقع كفاعل عمومي حديث ، قادر على مواكبة التحولات الإقتصادية والإجتماعية، والإستجابة لمتطلبات المرحلة.
ولا يقف دور مجموعة العمران عند حدود الإنتاج السكني ، بل يتجاوز ذلك ليشمل الإسهام في تحقيق تنمية ترابية متوازنة، من خلال برامج مهيكلة تروم تقليص الفوارق المجالية، وتحسين ظروف العيش، وتوسيع الولوج إلى السكن اللائق، خاصة لفائدة الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
إن استمرار هذه الدينامية، كما تؤكد التصريحات الرسمية، يعكس إلتزاما مؤسساتيا بمواكبة تنزيل البرامج العمومية، وفق رؤية مندمجة تراهن على الإستدامة والعدالة المجالية ، وتضع المواطن في صلب السياسات العمومية ، وهو ما يعزز مكانة مجموعة العمران كأحد الأعمدة الأساسية في ورش الإصلاح العمراني بالمغرب ، في أفق تحقيق تنمية شاملة ومتوازنة .