بالصور: الصناعة التقليدية في قلب الاحتفال بعيد العرش تثمين للهوية وتكريم للرموز .

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والعشرون لتربع أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين ، نظمت كل من جمعية إبن يوسف للصناعة التقليدية وجمعية الكرم للتربية والثقافة والتنمية ، حفلاً ثقافيا وفنيا مميزا ، تحت شعار: “ترسيخ قيمة الصناعة التقليدية لدى الصانع التقليدي “.

وقد عرف هذا الحفل أجواء إحتفالية رائعة، تخللتها عروض فنية شعبية تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي، حيث تجاوب الحضور مع فقرات عيساوة ، وكناوة، والدقة المراكشية ، في توليفة فنية زينت الأمسية وأضفت عليها بعدا روحانيا وهوية شعبية أصيلة .

كما تم خلال هذا الموعد الرمزي تكريم ثلة من الشخصيات الوازنة التي بصمت حضورها المتميز في مجالات متعددة، من بينهم الأستاذة سعيدة أبو علي ، وهي أستاذة وبرلمانية وسياسية بارزة، عرفت بمواقفها الجريئة والداعمة لقضايا التنمية والمجتمع ، وبصمت مسارا غنيا بالعطاء داخل المؤسسة التشريعية وخارجها ،و في ساحة النضال المدني والسياسي . وقد شكل تكريمها لحظة تقدير لامرأة رائدة ، جمعت بين الرسالة التربوية والالتزام الوطني ودعم الصانع التقليدي.

كما تم تكريم الأستاذ عبد الفتاح أيت بيركان، الفائز بجائزة محمد السادس التكريمية في فن الزخرفة المغربية على الورق ، وهو واحد من أعلام الصناعة الفنية الأصيلة ، الذين حافظوا على روح التراث وجمالياته ، وأبدعوا في تجديده ضمن رؤية فنية متفردة تمزج بين الإتقان والتجديد … و جاء تكريمه إحتفاء برمز من رموز الإبداع التقليدي المغربي وإعتراف بمساره الحافل في خدمة الفن والتراث .


و تميز هذا الحفل بحضور الشريف العلوي مولاي حسن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية والشراكة والتواصل بغرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش آسفي ، في لحظة رمزية وازنة، عبرت عن عمق التواصل بين المؤسسات الرسمية والنسيج المدني والثقافي .

و لعب السيد نور الدين الفوراتي، رئيس لجنة السياحة والصناعة التقليدية بمجلس مقاطعة المدينة وعضو غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش آسفي وبحكمه فاعل جمعوي ، دورا محوريا في إنجاح هذا الحدث، حيث كان دعمه ومتابعته حاسمين في توفير الظروف المناسبة لتنظيم هذا الحفل، إيمانا منه بأهمية تعزيز مكانة الحرفي التقليدي وإبراز مساهمته في التنمية المحلية.

لقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتثمين جهود الصانع التقليدي، وترسيخ ثقافة الإعتراف والعرفان، في سياق وطني يحتفي بثبات الدولة المغربية الشريفة في أجواء يسودها الفخر والاعتزاز، حيث تلاقى فيها الفن بالتقاليد، والتكريم بالوفاء، لتؤكد مرة أخرى أن الصناعة التقليدية ليست مجرد موروث مادي، بل هي روح وهوية، وجسر ممتد بين الماضي والمستقبل .. لقد جسدت هذه التظاهرة قيمة الاعتراف والعرفان، وعكست روح المملكة الشريفة بالعطاء في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

Comments (0)
Add Comment