باحثون يقاربون بأسا دور الصحراء في العلاقات المغربية الإفريقية

قارب عدد من الباحثين والجامعيين، مساء أمس الجمعة بأسا (إقليم أسا الزاك)، دور الصحراء في العلاقات المغربية الإفريقية.

وركز هؤلاء خلال اللقاء الافتتاحي لندوة علمية حول موضوع ” “الصحراء في العلاقات المغربية الإفريقية” ينظمها، الى غاية 18 نونبر الجاري، مركز الجنوب للدراسات والأبحاث الصحراوية والإفريقية ومركز الدراسات (مشاريع) بشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، على الأدوار الحضارية والثقافية والتجارية التي لعبتها الصحراء في العلاقات المغربية الافريقية.

وفي هذا الإطار أبرز مدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث الصحراوية والإفريقية، محمد بوزنكاض، أهمية الأبحاث الأكاديمية والعلمية الرصينة للكشف عن أدوار الصحراء في العلاقات المغربية الافريقية، لاسيما مع المكانة المحورية التي تحظى بها القارة الافريقية في سياسة الدولة، وتنزيلا أيضا للتوجيهات الملكية السامية الرامية الى بعث الأدوار التاريخية للصحراء في علاقات المغرب بإفريقيا وربط ذلك بالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.

ودعا الأستاذ بوزنكاض إلى بلورة فهم أعمق لإفريقيا ومجتمعاتها وتجديد البحث في أسس وتطور العلاقات المغربية الإفريقية في كل جوانبها الحضارية والاقتصادية والثقافية والانسانية.

وفي السياق ذاته، تحدث مدير مختبر البحث في تاريخ الجنوب المغربي وافريقيا جنوب الصحراء، عبد الكريم مدون، عن ما سماه ب”الدبلوماسية العلمية”، أي الأدوار التي على الباحثين في تاريخ العلاقة بين المغرب وإفريقيا ودور الصحراء فيها، القيام بها عبر إنتاج دراسات معمقة توضع رهن إشارة المسئولين.

وأشار الى أن المختبر، الذي يشرف عليه، اشتغل، على سبيل المثال، على أبحاث حول الصحراء تتعلق بالخصوص ب”الماء والأرض بالصحراء” و ” التصوف والمجتمع في الصحراء” و”الحركة الوطنية ما بين 1956 و 1975″.

وذكر بأن لدى المختبر مشروع علمي ممول من قبل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني يتعلق ب” الهجرة والحركية المجتمعية بين الجنوب المغربي وافريقيا” سيتم فيه مقاربة مباحث ” التجارة العابرة للجنوب المغربي مرورا بالصحراء ” والمعابر الثقافية” ( دراسة الجوانب اللغوية والثقافية والحضارية …).

وبعد أن ذكر بالعلاقات الروحية والثقافية والسياسية والاقتصادية التي تربط المغرب بافريقيا، دعا الباحث المهدي الغالي عن (مختبر البحث : المغرب والساحل والصحراء)، من جانبه، الى الاهتمام أكثر، بالجانب الاقتصادي باعتباره المحرك الأساسي لهذه العلاقة الى جانب العلاقات السالفة.

وتناول الباحث محمد بنعتو (كلية الآداب جامعة ابن زهر)، خلال الندوة التي تعرف مشاركة باحثين وجامعيين من عدد من البلدان الإفريقية والعربية، آفاق التنمية الاقتصادية بالصحراء الاطلنتية والبعد الافريقي من خلال النقل البحري.

وتم خلال افتتاح الندوة، التي تنظم بدعم من المجلس الإقليمي لأسا الزاك ووزارة الثقافة عرض شريط يوثق لإسهام الصحراء في العلاقات المغربية الافريقية، كما تم افتتاح معرض للكتاب تحت شعار”التأليف والنشر بالأقاليم الصحراوية : الحصيلة والآفاق”، تعرض فيه منشورات المؤسسات الرسمية والجامعية وتنظيمات المجتمع المدني حول الصحراء المغربية.

وسيقارب المشاركون في هذا الملتقى، عبر جلسات علمية، محاور ” دور الصحراء في تقوية المشترك الحضاري بين المغرب وافريقيا” و ” التطور التاريخي للعلاقات المغربية الافريقية وأفق الدراسات الافريقية بالمغرب” و ” ودور الصحراء في العلاقات التجارية المغربية الافريقية” و “الرحلة في العلاقات المغربية الافريقية” و “التصوف الصحراوي في العلاقات المغربية الافريقية” و ” والتأثير الحضاري بين المغرب وافريقيا :المجتمع والعمارة” .

Comments (0)
Add Comment