.ايت اورير اقليم الحوز مياه ملوثة متغيرة اللون والمذاق عوض المياه الصالحة للشرب والمكتب الوطني غير مبالي.

في الوقت الذي تسعى فيه العديد من البلديات عبر ربوع الوطن إلى تحسين جودة الحياة لمواطنيها، نجد بلدية آيت أورير تغرق في مستنقع الإهمال والتقصير، وسط صمت مريب من الجهات المسؤولة. فكيف لبلدية أن تفتخر بنفسها، بينما تصرف مياهًا ملوثة ومتسخة لمواطنيها؟ أليس من حق السكان الحصول على أبسط شروط العيش الكريم؟

ما يزيد الطين بلة هو الغياب التام لدور جمعيات حماية الطفولة، التي يُفترض أن تكون جدار الدفاع الأول عن حقوق الأطفال وصحتهم، في ظل هذا الوضع البيئي الكارثي. فالماء الملوث لا يهدد فقط صحة الكبار، بل يعرض أجيالًا كاملة لأمراض مزمنة وخطيرة، قد تكون كلفتها باهظة على المدى البعيد.

آيت أورير، التي كانت في الماضي مدينة فلاحية حيوية، أصبحت اليوم تسير بخطى ثابتة نحو الهاوية، في مختلف الأصعدة: لا مستشفى لائق يلبي حاجيات السكان، ولا طرق مهيأة تحترم كرامة الإنسان، ولا مصانع توفر فرص شغل للشباب العاطل. فقط لامبالاة، وتدبير عشوائي، وتجاهل واضح لمطالب المواطنين.

لقد بات من الضروري رفع الصوت عالياً: كفى من التهميش! كفى من الوعود الزائفة! على المسؤولين التحرك الفوري والجاد لإنقاذ المدينة من السقوط الحر، وإعادة الاعتبار لها ولساكنتها. كما أن على المجتمع المدني، وخاصة الجمعيات الحقوقية والبيئية، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في فضح الخروقات، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والتنموية

 

Comments (0)
Add Comment