اهتمامات صحف أمريكا الشمالية

تمحورت اهتمامات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بأمريكا الشمالية، أساسا، حول الخسائر الفادحة التي خلفها إعصار (هارفي) والتعديل الحكومي في كندا.

وكتبت صحيفة ( نيويورك تايمز ) أنه في الوقت الذي مايزال إعصار هارفي، أحد العواصف الاكثر تدميرا في تاريخ الولايات المتحدة، يضرب جنوب شرق تكساس لليوم الرابع على التوالي، فإن التوقعات المناخية تحذر من هطول المزيد من الأمطار، منبهة الى ان الفيضانات الكارثية التي حولت أحياء بأكملها الى بحيرات ماهي الا البداية، وأن الآثار الناجمة عن هذه الكارثة لن يتم تجاوزها الا بعد سنوات.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين الفدراليين والمحليين أقروا بفداحة هذه الأزمة التي كان من المتعذر قياس حجمها، فبالأحرى التصدي لها.

وأشارت الصحيفة الى أنه في هذه المنطقة التي يقطنها ملايين الاشخاص والتي تشمل هيوستن، رابع أكبر مدينة في البلاد، لا أحد لديه فكرة واضحة عن عدد من الأشخاص المحسوبين في عداد المفقودين، مشيرة الى أن (هارفي) خلف حتى الان عشرة قتلى فضلا عن خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات.

صحيفة (واشنطن بوست) كتبت أن الاعصار هارفي الذي مايزال يضرب ولاية تكساس، اتجه اليوم الثلاثاء الى لويزيانا المجاورة، مخلفا فيضانات “كارثية” وحالة طوارئ لإجلاء السكان ، وذلك في الوقت الذي يتأهب فيه الرئيس دونالد ترامب لزيارة تكساس من أجل الوقوف على حجم الكارثة.

وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة (دو هيل) أن الزيارة التي من المرتقب أن يقوم بها الرئيس ترامب، لتكساس للوقوف على حجم الاضرار وإثبات فعالية إدارته، “تنطوي ،في الآن نفسه، على مغانم ومخاطر سياسية بالنسبة لقاطن البيت الابيض ، حيث أن الاعصار هارفي يعد أكبر اختبار يواجهه منذ توليه الرئاسة”.

واعتبرت الصحيفة أنه يتعين على الرئيس ترامب الحرص على تجنب تقديم أي صورة تنم عن عدم الاكثرات بالمناطق المنكوبة كما صنع ذلك سلفه الجمهوري جورج بوش الذي اكتفى بمعاينة الاضرار من طائرة تابعة لسلاح الجو.

في كندا، اهتمت صحيفة (لوسولاي) بالتعديل الوزاري الذي قام به رئيس الوزراء جاستن ترودو أمس الاثنين والذي حمل تغييرا في إدارة شؤون السكان الأصليين، مشيرة الى أن وزيرين سيشرفان على هذه الحقيبة.

وأوضحت الصحيفة أن كارولين بينيت، التي تتولى بمفردها مقاليد هذه الوزارة اضحت وزيرة للعلاقات بين التاج وشؤون السكان الأصليين وشؤون المناطق الشمالية ، في حين أن وزير الصحة، جين فيلبوت أصبح بموجب التعديل وزيرا لخدمات السكان الأصليين.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء والذي اعلن فيه عن هذا التغيير، تحدث عن”خطوة أخرى نحو القضاء على القانون المتعلق بالهنود” مؤكدة أن الوزارة الجديدة المخصصة لخدمات السكان الأصليين يجب ان تعمل على تحسين نوعية الخدمات المقدمة للاثنيات الاصيلة والإنويت والملونين، في انتظار منح الحكم الذاتي للشعوب الأصلية، واشارت في هذا السياق الى ان حكومة ترودو تدرس أيضا إمكانية نقل جميع الخدمات التي تقدمها أوتاوا للشعوب الأصلية الى هذه الوزارة الجديدة بما في ذلك الرعاية الصحية.

بدورها ، كتبت صحيفة (لودوفوار) أن مابدا أنه مجرد تمرين يقضي بتغيير وزيرة قدمت استقالتها، “تحول الى ثورة صغيرة في تدبير ملف السكان الاصليين بعدما استغل ترودو هذا التعديل الوزاري الذي اضحى ضروريا بعد رحيل جودي فوت، ليعلن أن وزارة شؤون السكان الأصليين وتنمية المناطق الشمالية التي تتولاها سيتم تقسيمها الى قسمين”.

وذكرت الصحيفة، أن بيان مكتب رئيس الوزراء لايدع مجالا للشك حول الأهمية التي يوليها لهذا التعديل الوزاري ، مشيرا الى أن رئيس مجلس الشعوب الاصلية، بيري بلليغارد، اعتبر أن التغييرات التي أحدثتها حكومة ترودو تعد”مراحل مهمة نحو استعادة وتجديد العلاقة بين مكونات الأمة”.

واعتبرت الصحيفة أن التعديل الوزاري ليوم أمس كان فرصة لرئيس الوزراء لتعزيز فريقه الحكومي بوجوه جديدة ، ويتعلق الامر ب سيموس أوريغان، الذي أصبح وزيرا لشؤون قدامى المحاربين، وجينيت بيتيتباس تايلور، وزير الصحة، مسجلة أنه بهذا التعديل اصبحت حكومة ترودو تضم 31 عضوا (بما في ذلك رئيس الوزراء)، بفارق وزير واحد عن النسخة الحكومية السابقة، لكن مع الحفاظ ،نوعا ما، على المناصفة حيث تتوزع الحقائب بين 15 وزيرة ووزيرا .

في المكسيك، ذكرت صحيفة (لا جورنادا) أن وزير المالية والميزانية العامة قدم أمس الاثنين في مكسيكو سيتي، مشروع قانون الميزانية لعام 2018، مؤكدا أن حكومته تراهن على تحقيق نمو اقتصادي مطرد من خلال المزاوجة بين نهج الصرامة في تدبير الميزانية والمسؤولية الاجتماعية.

من ناحية أخرى، توقفت (إل يونيفرسال) عند تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي عقده أمس الاثنين في البيت الأبيض مع الرئيس الفنلندي، سولي نينيستو، والتي قال فيها إن المكسيك سوف تدفع “بطريقة أو بأخرى” لبناء جدار على الحدود بين البلدين، مسجلة أن ترامب يجد صعوبة في إقناع الكونغرس بالافراج عن الاموال التي يتطلبها بناء الجدار .

صحيفة ( إل سول دي ميكسيكو) اهتمت بإطلاق كوريا الشمالية لصاروخ صباح اليوم الثلاثاء عبر أجواء اليابان، مشيرة الى أن اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي حول كوريا الشمالية سيعقد في وقت لاحق اليوم بناء على طلب من طوكيو وواشنطن .

Comments (0)
Add Comment