اهتمامات صحف آسيا وأوقيانوسيا

اهتمت الصحف الصادرة بآسيا وأوقيانوسيا،اليوم الثلاثاء، بتطور نظام التأمين الصحي الأساسي في الصين، وتداعيات موقف روسيا من قرار الرئيس دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وبالجدل الدائر حول موعد الانتخابات التشريعية في التايلاند لعودة الحياة السياسية الى طبيعتها بعد الانقلاب العسكري لعام 2014 ، وبتفاقم مأساة أقلية الروهينغا في ميانمار .

كما اهتمت الصحف بفوز حزب “بهاراتيا جاناتا” الهندي الحاكم بالانتخابات المحلية بولاية غوجارات المزدهرة اقتصاديا ، وبدينامية السياسة الخارجية لإندونيسيا، وموقفها من الأحداث الدولية الأخيرة وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية عقب قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ففي الصين، كتبت صحيفة ” الشعب ” أن التأمين الصحي الرئيسي في البلاد يغطي أكثر من مليار شخص، موضحة أن التطور الذي عرفه هذا النظام مكن من تغطية سكان الحضر والريف مع تخفيض عتبة الدفع للمؤمن عليهم ، كما رفع نسبة المدفوع لشركات التأمين وتوسيع نطاق الخدمات التي يغطيها التأمين.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس اللجنة الوطنية الصينية للصحة وتنظيم الأسرة قوله إن التأمين على الأمراض الرئيسية يغطي الآن أكثر من 50 في المائة من التكاليف الطبية للمرضى، بينما يغطي التأمين الطبي الأساسي للفقراء في بعض المناطق الريفية ما بين 80 و90 في المائة من الرسوم الطبية.

ومن جهتها، أبرزت صحيفة “غلوبال تايمز” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علق على الاعتراف الرسمي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس المحتلة كعاصمة للكيان الإسرائيلي بأنه “انفرادي وخارج إطار عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولا يساعد على تسهيل عملية التفاوض بين الطرفين”.

وبعد أن ذكرت الصحيفة بالدعم الدبلوماسي والتقني الروسي للسلطة الفلسطينية وحكومتها أكدت أن قرار ترامب أدى إلى “تنحية واشنطن كوسيط لعمليه التسوية السلمية” وأبرز اتجاه آخذ في الارتفاع يرى العرب من خلاله في موسكو وسيطا “صادقا وداعما للتسوية العادلة ” على أساس الشرعية وقرارات الأمم المتحدة.

وفي التايلاند، واصلت الصحف اهتمامها بموعد اجراء الانتخابات التشريعية في شهر نونبر المقبل لعودة الحياة السياسية الى طبيعتها بعد الانقلاب العسكري لعام 2014 ،وبمأساة أقلية الروهينغا في ميانمار رغم توقيع اتفاق بين هذه الاخيرة وبنغلاديش نهاية شهر نونبر من أجل عودة اللاجئيين.

وذكرت صحيفة “ثي ناسيون” بالشائعات التي تروج حاليا بخصوص تأسيس حزب سياسي تابع للعسكريين لاعداده للمشاركة في الانتخابات المنتظرة، مشيرة الى ان الجنرال براويت وونغسوان نفى نفيا قاطعا هذه الادعاءات.

وقالت الصحيفة ان ترويج هذه الشائعات يأتي بعد أن أسس الجنرال سونغكلود تيبرات، العضو السابق في اللجنة الوطنية للسلم والنظام، حركته التطوعية ، مبرزة أن هناك حديث عن أن فروع هذه الحركة ستعمل ،عبر ربوع البلاد ،لتشكل دعما للحزب الموالي للعسكريين.

من جهتها ،اهتمت صحيفة ” بانكوك بوست” بمأساة أقلية الروهينغا في ميانمار ، مشيرة الى تقرير لمنظمة هيومان رايتش ووتش يؤكد تواصل الانتهاكات والتجاوزات ضد هذه الاقلية رغم التوقيع في نهاية شهر نونبر على اتفاق بين ميانمار وبنغلاديش من أجل عودة اللاجئين الروهينغا.

ونشرت الصحيفة صورا مأخوذة عبر الاقمار الاصطناعية تظهر قرى للروهينغا أحرقت عن آخرها بعد توقيع الاتفاق المذكور.

ونقلت الصحيفة عن براد ادامس مدير قسم آسيا بمنظمة هيومان رايش ووتش قوله إن ” تدمير قرى الروهيننغا من طرف الجيش أياما بعد التوقيع على اتفاق لاعادة اللاجئين يبين أن التزمات ميانمار لم تكن سوى مسألة علاقات عامة “.

وفي الهند، اهتمت الصحف على الخصوص بفوز حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم بالانتخابات المحلية بولاية غوجارات المزدهرة اقتصاديا في البلاد.

وكتبت صحيفة (هندوستان تايمز) أن حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم في الهند تمكن، أمس الاثنين، من الفوز بالانتخابات التشريعية التي شهدتها ولاية غوجارات ذات الأهمية الاسراتيجية في البلاد، بالرغم من أنه سجل تراجعا أمام منافسه التاريخي حزب “المؤتمر” المعارض.

وأوضحت الصحيفة، استنادا إلى نتائج رسمية أصدرتها لجنة الانتخابات في ولاية غوجارات، أن حزب “بهاراتيا جاناتا” القومي الهندوسي أحرز على 99 من أصل 182 مقعدا، فيما حل حزب “المؤتمر” (المعارض) في المرتبة الثانية بعدما حصد 77 مقعدا، و آلت المقاعد الست المتبقية إلى المستقلين والأحزاب الصغيرة.

وأشارت الجريدة إلى أن حزب “بهاراتيا جاناتا” تمكن كذلك من الفوز في الانتخابات المحلية لولاية هيماشال براديش، بعدما نجح في حصد 44 من أصل 68 مقعدا يضمها المجلس التشريعي لهذه الولاية، فيما حل منافسه حزب “المؤتمر” (المعارض) في المرتبة الثانية بعدما تمكن من الظفر بـ 21 مقعدا، بينما انتزعت أحزاب صغيرة المقاعد الثلاثة المتبقية.

وفي السياق ذاته، أشارت يومية (ذا تايمز أوف إنديا) إلى أن “حزب بهاراتيا جاناتا” تمكن من الفوز للمرة السادسة على التوالي بولاية غوجارات”، التي ينتمي إليها الوزير الأول ناريندرا مودي وترأس حكومتها المحلية لأزيد من 13 سنة، ولكن من خلال إحرازه لـ 99 مقعدا فقط، “أي بعيدا عن نتيجة 150 مقعدا التي مافتئ يؤكد عليها الرئيس التنفيذي للحزب أميت شاه”.

وأضافت أنه بهذه النتيجة لم يتمكن “بهاراتيا جاناتا”، الذي يبسط سيطرته على ولاية غوجارات المزدهرة اقتصاديا منذ 22 سنة، من تكرار الفوز الساحق الذي أحرزه خلال سنة 2012، في حين حقق راهول غاندي، الرئيس الجديد لحزب “المؤتمر” المعارض فوزا “معنويا” بعدما تمكن حزبه للمرة الأولى من حصد نتيجة مماثلة في هذه الولاية.

وفي إندونيسيا، سلطت صحيفة (جاكرتا بوست) الضوء على دينامية السياسة الخارجية لإندونيسيا، فضلا عن موقف البلاد من الأحداث الدولية الأخيرة ، مشيرة إلى أن وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو لب مارسودي جددت التأكيد على دعم بلادها للقضية الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة، عن ريتنو إبرازها لدور جاكرتا في قضية فلسطين عقب قرار الولايات المتحدة الأحادي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدة أن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو دعا، في كلمته خلال القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة الأسبوع المنصرم، جميع الدول الى تقديم المزيد من الدعم لفلسطين.

وأكدت ريتنو، تضيف الجريدة، أن “السياسة الخارجية لإندونيسيا، باعتبارها عضوا في رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (الآسيان)، تحاول المساهمة (…) بشكل ثابت في السلام والازدهار عبر العالم “، مضيفة أن جاكرتا ترغب في أن “تكون جزءا من الحل (…) عبر توسيع مجال التعاون مع أكبر عدد ممكن من الدول”، من خلال قناعتها بأن ذلك يشكل “أفضل طريق لخلق عالم أفضل”.

على صعيد آخر، أشارت يومية (جاكرتا غلوب) إلى أن شركة الطيران الوطنية الإندونيسية “غارودا” تأثرت بشكل كبير من حادث ثوران بركان جبل أغونغ في جزيرة بالي.

وأوردت اليومية مقتطفات من بيانات شركة الطيران الاندونيسية تؤكد فيها أن حركة النقل الدولي سجلت انخفاضا بنسبة 15 في المائة في الفترة ما بين منتصف نونبر المنصرم ونهاية السنة الحالية بسبب الثوران البركاني بجبل أغونغ في جزيرة بالي، مضيفة أن الشركة الإندونيسية تأمل مع ذلك في أن تسجل إيراداتها ، خلال بداية السنة المقبلة ، نسبة من 10 إلى 12 في المائة .

وأشارت إلى أن الشركة الإندونيسية، التي تكبدت خسارة صافية قدرها 222 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، كشفت أن الطلب المحلي على النشاط السياحي في جزيرة بالي تفوق على الطلب الدولي، لاسيما بعد انخفاض أسعار السفر والنقل الجوي الدولي.

Comments (0)
Add Comment