اهتمامات الصحف العالمية – أوروبا الغربية

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء ببلدان أوروبا الغربية عدة مواضيع أبرزها قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت ببروكسل، والانتخابات الرئاسية الفرنسية، والنمو المتوقع للاقتصاد البريطاني، ومعاناة الأطفال السوريين والأزمة في شبه الجزيرة الكورية.

ففي إسبانيا، اهتمت الصحف بشكل خاص بقضايا الفساد المتورطة فيها بعض الأحزاب السياسية.

وكتبت (الباييس) حول ظهور أدلة جديدة في قضية “بونيكا”، التي يشتبه في تورط الحزب الشعبي الحاكم فيها من خلال تلقيه تمويلات غير قانونية، مشيرة الى ان هذه الاتهامات همت على وجه الخصوص فريق الإدارة السابق للحزب في مدريد.

وأضافت اليومية أن حزب سيوددانس والحزب الاشتراكي العمالي الاسباني وحزب بوديموس قالوا إنهم سيطالبون النيابة العامة بفتح متابعة ضد قادة الحزب الشعبي المتورطين في هذه القضية.

وفي سياق متصل ذكرت (الموندو) أن الوحدة العملية المركزية للحرس المدني فتحت تحقيقا لتحديد ما إذا كان الحزب الشعبي بمدريد قد تلقى إتاوات بنسبة 1 في المائة مقابل عقود استشهار لمشاريع عمومية، لاسيما تلك المتعلقة بالنقل والصحة والتمدين.

من جهتها أوردت (أ بي سي) أن الرئيس السابق لقصر الموسيقى في برشلونة تلقي عمولات من الشركات للحصول على عقود عمومية، سلمها فيما بعد لحزب التقارب الديمقراطي الكاتالوني، الذي يتزعمه رئيس جهة كاتالونيا السابق الانفصالي أرتور ماس.

وأضافت اليومية أنه قال أمام القاضي “لقد كانوا يسلمونني الأموال التي أسلمها بدوري لحزب التقارب الديمقراطي الكاتالوني”، مشيرة إلى أن هذه الشهادة الجديدة تسلط المزيد من الضوء على “فساد الحركة الانفصالية”.

وفي بلجيكا، خصصت الصحف صفحاتها اليوم للقمة الأوروبية المنعقدة ببروكسل وخاصة خلافة رئيس مجلس أوروبا، حيث كتبت (لوسوار) تحت عنوان ” وارسو ضد توسك ؟ ترامب، أنت لست وحيدا ” أن الرئيس الحالي للمجلس البولاندي دونالد توسك يحظى بالإجماع بين نظرائه.

وأشارت الجريدة إلى أن بولونيا تحاول قطع الطريق أمام توسك حيث ترى أن هذا الأخير لا يدافع على بولونيا داخل الاتحاد الأوروبي بما فيه الكفاية.

من جانبها، ترى (لاليبر بلجيك) أن دونالد توسك هو الأوفر حظا لولاية ثانية، اللهم في حالة حدوث مفاجأة كبرى، مشيرة إلى أن الوزير الأول البولوني السابق أبان عن قدرات عالية حسب الملاحظين.

وفي سويسرا واصلت الصحف اهتمامها بالحملة الانتخابية للرئاسيات الفرنسية، إذ تساءلت (لوتان) حول “إن كان المرشح اليميني فرانسوا فيون لا زال قادرا على الفوز”، معتبرة أن هذا الأخير، مهما كان كارثيا، فإن بداية حملته الانتخابية لا تحكم عليه بالفشل في الجولة الأولى من الانتخابات.

من جهتها كتبت (لا تريبون دو جنيف)، تحت عنوان ” آلان جوبي مستعد للترشح في حال ما تخلى فيون عن ذلك”، أن العديد من منتخبي اليمين دعوا صراحة رئيس بلدية بوردو الذي خسر في الانتخابات التمهيدية للترشح. يتبع.

وفي سياق متصل أوردت (24 أور) أن قرار فيون مواصلة ترشحه، رغم الاشتباه في تورطه في قضية الوظائف الوهمية التي ربما استفاد منها أفراد من أسرته، أدى إلى سلسلة من الانشقاقات، منها انشقاق برونو لو مير.

وفي بريطانيا خصصت الصحف أبرز تعاليقها لتوقعات النمو لاقتصاد في المملكة المتحدة، ومعاناة الأطفال السوريين، واللورد البريطاني الذي خسر منصبه كمستشار للحكومة بعد التصويت لصالح تعديل مشروع قانون حول البريكسيت.

وعادت (الغارديان) للبيانات التي نشرها مكتب المسؤولية عن الميزانية، وهو المؤسسة العمومية المستقلة المكلفة بتوقعات الميزانية، والذي يراهن على نمو بنسبة 2 في المائة في سنة 2017 مقابل تقدير سابق نسبته 1,4 بالمائة، مشيرة إلى أن هذا التنقيح التصاعدي للنمو يرجع أساسا إلى الإنفاق الاستهلاكي القوي رغم ارتفاع التضخم الناجم عن تراجع الجنيه منذ الاستفتاء.

أما (الديلي تلغراف) فأوردت نتائج دراسة أجرتها المنظمة غير الحكومية “سييف دي تشيلدرن” التي أشارت إلى الصدمات القوية التي يعاني منها أطفال سورية بسبب الحرب في بلدهم، مضيفة أن ثلاثة ملايين طفل على الأقل يعيشون في مناطق الحرب ومواجهة التفجيرات اليومية.

وتطرقت (الاندبندنت) لإقالة اللورد البريطاني، مايكل هيزلتاين، من منصبه كمستشار للحكومة بعد تصويته لصالح تعديل على مشروع قانون بشأن البريكسيت، مضيفة أن اعتماد هذا التعديل شكل نكسة جديدة لحكومة تيريزا ماي المحافظة، واصفة قرار استبعاد وتهميش شخصية سياسية من هذا العيار ب”الخطأ الفادح”.

في إيطاليا، اهتمت الصحف باقتراح السلطات الضريبية إحداث ضريبة واحدة بقيمة 100 ألف أورو لجذب الاثرياء الاجانب. وكتبت صحيفة (لا ريبوبليكا) أن سلطات الضرائب الايطالية أطلقت إجراءات تمكن الاجانب الاثرياء من نقل إقامتهم الضريبية الى إيطاليا مقابل ضريبة ثابتة بقيمة 100 ألف أورو سنويا.

وأضافت الصحيفة أن القرار المنصوص عليه في قانون الموازنة لعام 2017 يهدف إلى منافسة الدول الأوروبية الأخرى التي جذبت عددا من لاعبي كرة القدم والفنانين خاصة الأثرياء منهم. وأكدت صحيفة (المساجيرو) أن هذا الإجراء قد يجذب ألف شخص في المستقبل القريب، من الذين يستوفون الشروط المطلوبة.

وأضافت الصحيفة أنه بالنسبة للعائلات الكبيرة، هناك بند يسمح بتثبيت الإقامة بالنسبة للأقارب مقابل ضريبة إضافية بقيمة 25 ألف أورو للشخص الاول.

و قالت الصحيفة إنه وفقا لسلطات الضرائب الإيطالية، يتم تجديد هذه الضريبة بكيفية ضمنية لمدة تصل إلى 15 عاما.

وفي فرنسا كتبت صحيفة (لوموند) ان نشر الولايات المتحدة الامريكية ليلة الاثنين الثلاثاء لنظام الدفاع المضاد للصواريخ، بكوريا الجنوبية، يشكل مرحلة جديدة للازمة في شبه الجزيرة الكورية. . يتبع.
واضافت ان تنفيذ هذا القرار بشكل استباقي يستجيب لعملية اطلاق الصواريخ الجديدة التي قامت بها بيونغ يانغ صبيحة الاثنين، مشيرة الى انه في بكين اقترح وزير الخارجية الصيني الاربعاء كمرحلة اولى للخروج من الازمة تعليق هذه الانشطة النووية، مقابل وقف المناورات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وفي موضوع اخر كتبت صحيفة (لوفيغارو) ان حزب الوسط الفرنسي يرغب في مائة دائرة التي يمكن الفوز فيها ب69 دائرة، والتي اقترحها عليهم حزب (الجمهوريون) وانهم مستعدون للمصادقة على المشروع السياسي الذي تم التفاوض بشأنه مع فرانسوا فيون مرشح اليمين والوسط للانتخابات الرئاسية.

لكن اتحاد الديموقراطيين والمستقلين – تضيف الصحيفة – يريد الحفاظ على عدد من الاختلافات التي يعتزم الدفاع عنها خلال الولاية التشريعية المقبلة، وينتظر تجسيد ارادة التوحيد التي شدد عليها المرشح ، والمسؤولين الرئيسيين لحزب (الجمهوريون) من اجل الشروع مرة اخرة في دعم فرانسوا فيون ، بعد ان كان يرغب في ترشح ألان جوبي في محله.

وفي ألمانيا مازالت أغلب الصحف تولي اهتماما للتوتر في العلاقات بين برلين وأنقرة على خلفية تصريحا الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان المنتقدة لسياسة حكومة برلين بعد منع تجمعات خطابية لمسؤولين أتراك في الأراضي الألمانية لتعبئة أتراك ول التصويت على الدستور الجديد. فكتبت صحيفة (زاخسيشه تسايتونغ) في تعليقها أن التوتر في العلاقات بين البلدين قد يزول وتعود المياه إلى مجريها إذا تم التصويت في الاستفتاء على الدستور المثير للجدل لاقامة نظام رئاسي جديد في تركيا في أبريل المقبل معتبرة أن أساس الهجمات اللفظية للرئيس التركي كان بسبب حظر تعبئة الناخبين الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا . وتعتقد الصحيفة أن هذه القضية ستأثر على اتفاقية اللاجئين التي أبرمها الاتحاد الأوروبي وليس فقط ألمانيا مع أنقرة . من جهتها كتبت صحيفة (زودكوريير) أن القيادة التركية للرئيس أردوغان يسعى إلى أقصى حد لخلق مشاحنات مع ألمانيا لأنه كان يتوقع أن توافق على تعبئة المواطنين وإلقاء الخطب في أراضيها ، إلا أن الحكومة الاتحادية رفضت طلب اردوغان مما دفع به إلى الدخول في مسلسل الاستفزازات مذكرة أن نائب المستشارة وزير الخارجية سيغمار غابرييل اتفق مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو على الرغبة في إعادة العلاقات بين بلديهما إلى طبيعتها بعد تدهورها في الأيام الأخيرة. أما صحيفة (راين تسايتونغ ) ، فترى أن المسألة لا تعني بالضبط أردوغان، ولكن ألمانيا عليها أن تبين كيف على المسؤولين الأتراك التعامل في إطار قيم واضحة للديمقراطية ، وأن أي أمر يتعارض معها غير مرحب به.

Comments (0)
Add Comment