اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

هتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، على الخصوص، بقرار المغرب بالانسحاب الأحادي الجانب من منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، وأداء المقاولات المغربية في إفريقيا.

فقد كتبت (رسالة الأمة)، أن أجواء التوتر كادت أن تشتعل بمنطقة الكركرات وأن يتعرض الوضع الأمني لاهتزاز، بسبب تصرفات الجماعة الانفصالية التي دفع بها التهور إلى محاولة التحكم في حركة النقل بين المغرب وموريتانيا بعد أن أقدمت ميلشيات “البوليساريو” على منع مرور شاحنات مغربية نحو موريتانيا كسلوك استفزازي كان من شأنه أن يفجر الوضع، مضيفة أن ذلك ما كان سيحصل لولا مبادرة جلالة الملك إلى الاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة لتنبيه المنتظم الدولي إلى خطورة الوضع في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن واقع اليوم ومعطياته تنطق بحقائق جديدة ومن بينها أن جل البلدان الإفريقية فتحت عيونها على حقيقة الأطروحة الانفصالية وعلى مشروعها الذي يقوم على أساس التجزئة والبلقنة، وأن المغرب اليوم عاد إلى موقعه الطبيعي في الاتحاد الإفريقي ولم يعد هناك مجال لاستغلال (المقعد الفارغ) في الافتراء وترويج المغالطات.

كما ذكرت بأن المغرب حرص على التجاوب مع مساعي المنتظم الدولي لتسوية النزاع المصطنع، ولذلك قبل الحل السياسي وطرح مبادرة الحكم الذاتي الذي اعتبره المجتمع الدولي مقترحا جيدا له كامل المصداقية.

من جهتها، أكدت (الاتحاد الاشتراكي) أن المغرب اختار التهدئة وقرر انسحابا أحادي الجانب من الكركرات، واستجاب لنداء الأمين العام للأمم المتحدة، ولمناشداته وتوصياته وتقييماته المنسجمة مع الشرعية الدولية، جانحا لخيار السلم، غير أن الانفصاليين ومن يحركهم، واصلوا السعي لجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد، مسجلة أنه بقدر ما كانت الدبلوماسية المغربية تتكلم لغة العقل، كانت بلاغات وتصريحات “البوليساريو” ومدعميها توظف معجم التعنت والتوتر.

وقالت الصحيفة لقد اتضح أن هناك مخططا لجر بلادنا إلى ردود فعل غير محسوبة، بيد أن المغرب فطن لهذا المخطط وكشف أهدافه من خلال الاتصال الذي أجراه جلالة الملك مع الأمين العام للأمم المتحدة والإجراءات التي اتخذها.

وشددت اليومية على أن قرار المغرب بالانسحاب الأحادي الجانب ليس تسليما بأمر واقع بل بالعكس هو إبراز للتوجه السلمي وإعمال للعقل الدبلوماسي، محذرة من أن تمادي الخصوم في استفزازاتهم وسعيهم لتغيير الوضع ونهج أساليب عصابات قطع الطريق سيستوجب ردا حاسما وقويا عليه.

أما يومية (ليكونميست) فقد تطرقت إلى أداء المقاولات المغربية في إفريقيا. وأشارت إلى أن مكاتب الدراسات، ومنتجي مواد البناء والاسمنت، والمنعشين العقاريين، والمهنيين في مجال التعمير والهندسة المعمارية المغاربة، يتمتعون بسمعة طيبة في القارة الإفريقية.

وأشارت إلى أن المقاولات التي تصنع هذه السمعة الجيدة للمغرب هي تلك المقاولات المنظمة والتي تتوفر على مستوى تقني هام.

وأضافت أنه في كافة هذه الأوراش ذات الصلة بالتصدير نجد الدينامية والجودة التقنية للمقاولات المغربية، معربة عن الأسف لكون الإشكال المرتبط بآجال أداء المستحقات الخاصة بالمقاولات على مستوى تدبير الميزانية يعيق هذه المقاولات. ص/ت/

Comments (0)
Add Comment