اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

شكلت الجولة الملكية الإفريقية، والعدالة الاجتماعية، و تشكيل الحكومة، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء.

فقد كتبت (العلم) في افتتاحية بعنوان “النظرة الاستباقية والرؤية الاستراتيجية المستقبلية” أن جلالة الملك محمد السادس يواصل جولته الإفريقية الناجحة التي شدت إليها اهتمام وانتباه الرأي العام الإفريقي والعالمي، مضيفة أن هذه الجولة المتميزة تواصل إثمار النتائج الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المذهلة.

وأبرزت الصحيفة أن جلالة الملك يواصل التأكيد على أن لجلالته نظرة استباقية ورؤية استراتيجية مستقبلية حقيقية، لأنه يجسد المقاربة الجديدة في العلاقات الاقتصادية الدولية التي تقترح بدائل فعالة، وتؤكد على الإمكانيات الهائلة والفرص السانحة التي تتيحها علاقات جنوب –جنوب.

كما أشارت الافتتاحية إلى أن النظرة الاستباقية والرؤية الاستراتيجية المستقبلية تتجسد في التذكير بأن فرص الاستفادة من علاقات اقتصادية حقيقية موجودة ومتوفرة اليوم وفي المستقبل في القارة الإفريقية.

من جهتها، أفادت (بيان اليوم) أن المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي ينظمه مجلس المستشارين للمرة الثانية على التوالي، بمشاركة عشرات البرلمانين من بلدان مختلفة، يجسد محفلا للتفكير والحوار وإعداد المقترحات والتوصيات بخصوص قضية مركزية توجد في عمق مطالب وتطلعات الشعوب، وضمنها الشعب المغربي، وهي العدالة الاجتماعية.

وأبرزت الصحيفة في افتتاحية بعنوان “حوار العدالة الاجتماعية”، أن ما يمكن استلهامه من منتدى البرلمانيين العالمي هو أن “تحرص طبقتنا السياسية ومكونات برلماننا على توطين الحوار العمومي بشأن مثل هذه القضايا الكبرى داخل فضاء المؤسسة التشريعية”.

وشدد كاتب الافتتاحية على أن التفكير في مفهوم العدالة الاجتماعية يجب أن يكون شموليا، وأن يستحضر البعد الحقوقي والالتزام بمقتضيات الديمقراطية والمساواة بين الجنسين، بالإضافة إلى أهمية توسيع النظر لمشكلات حقوق العمال والتوترات بين الشغيلة وممثليها من جهة، وأرباب العمل من جهة ثانية.

وخلص إلى أن إنجاح رهانات الحوار الاجتماعي والسعي لتحقيق العدالة الاجتماعية لا يتطلبان فقط امتلاك القوانين الجيدة والهياكل الناجعة، ولكن الأمر يقتضي أن يؤدي كل ذلك إلى إحداث الأثر الملموس في الواقع وأن ينعكس على الحياة اليومية للفئات المستهدفة.

وبخصوص موضوع تشكيل الحكومة، ذكرت (الاتحاد الاشتراكي) أن “المغرب قد نجح، بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، في تحصين جزء أساسي من المكاسب السياسية المحققة، بفعل النضال التاريخي الطويل للقوى الوطنية، وذلك عبر التكريس الإرادي للمنهجية الديمقراطية”.

وبعدما أشارت إلى “بطء شديد” و “تعثر واضح” في معالجة مسار المشاورات السياسية لتكوين تحالفات ذات أغلبية مريحة، اعتبرت الصحيفة أن “المنهجية التفاوضية لا تقل أهمية عن المنهجية الديمقراطية، اعتبارا لكونها تشكل آلية تواصلية توافقية، لانبثاق أغلبية حكومية، وبناء تحالفات منسجمة ومتماسكة”.

وبالنسبة لها، فإن ترسيخ المنهجية الديمقراطية على المستوى الدستوري “لم تواكبه بلورة واعية للمنهجية التفاوضية على المستوى السياسي الموازي”.

Comments (0)
Add Comment