اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الجمعة، على الخصوص، بالسلامة الطرقية، وذكرى تأسيس الاتحاد المغاربي، وكذا العدالة الضريبية.

فقد ذكرت (الاتحاد الاشتراكي)، في معرض تناولها لموضوع السلامة الطرقية، أن سنة 2016 شهت مقتل 3593 شخصا من خلال ما يقرب من 82 ألف حادثة سير بحواضر وقرى المغرب، لافتة إلى أن الظاهرة لا تحصد الأرواح فحسب، وهي تكلفة إنسانية مرتفعة جدا ولن تعوض، لكن تترتب عنها أيضا تبعات اقتصادية وخيمة، تتجاوز فاتورتها 12 مليار درهم سنويا، وهو ما يمثل أكثر من 2.5 من الناتج الإجمالي المحلي.

ووصفت الصحيفة الظاهرة بأنها “حرب ضروس بكل ما في الكلمة من معنى، حرب يتساقط ضحاياها بين قتيل جريح، تتزايد أعدادهم بشكل تصاعدي بالرغم من حملات الوقاية من حوادث السير”.

وشددت على أن المغرب مطالب اليوم بسن استراتيجية شاملة وتعبئة وطنية حماية للأرواح ودرءا للتبعات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة عن إزهاقها، مؤكدة أنه “لم يعد من المقبول أن يحدث هذا الكم من حوادث السير، ويزهق هذا العدد من الأرواح”.

من جهتها، ذكرت (بيان اليوم) أنه بعد 28 سنة من تأسيس الاتحاد المغاربي، فإن هذا الأخير لا يزال جامدا ومفتقرا إلى الحياة وإلى الامتداد الفعلي، وتبعا لذلك تبقى المنطقة، كما شدد على ذلك جلالة الملك في خطابه بالمؤتمر الإفريقي بأديس أبابا الشهر الماضي، هي الأقل اندماجا في القارة الإفريقية.

وأبرز كاتب الافتتاحية أنه “طيلة سنين بقيت المناورات السياسية والدبلوماسية للنظام العسكري الجزائري، تتوالى مستهدفة المغرب ووحدته الترابية، وهي لا زالت مستمرة إلى اليوم”، مشيرا إلى أن الحدود البرية بين البلدين الجارين لا زالت مقفلة، ونتج عن ذلك جمود في العلاقات الاقتصادية بينهما، وآثار ملموسة في المدن والمناطق الحدودية بين الجهتين، كما خلف مصاعب اجتماعية للعائلات المرتبطة فيما بينها والمحرومة من صلة الرحم والتواصل.

وشدد على أن مناورات النظام الجزائري وحساباته المناهضة للحقوق الوطنية المغربية المشروعة هي سبب كل هذا اللااندماج في المنطقة، وهذا الشلل الذي أصاب الاتحاد المغاربي، لكن مع ذلك- يضيف كاتب الافتتاحية- تعتبر المناسبة فرصة لتجديد التطلع لكي يدرك النظام الجزائري مسؤوليته، وأيضا ضرورة انخراطه في منطق العصر، والسعي لتقوية التعاون الصادق مع الجيران، وذلك للعمل الجماعي لمواجهة ما يطرح على المنطقة برمتها من تحديات أمنية واستراتيجية وتنموية واجتماعية.

أما يومية (ليكونوميست) فقد تطرقت إلى موضوع العدالة الضريبية. وأبرزت الصحيفة أن خارطة المساهمة في مداخيل الضريبة على الشركات تعد أفضل مثال للضعف الأساسي الهيكلي للنظام الضريبي.

وأشارت إلى أن العبء الضريبي يتركز بشكل مفرط على فئة قليلة من المقاولات، مبرزة أن 40 في المائة من مداخيل الضريبة على الشركات تأتي من حوالي مئة شركة.

وأعربت عن الأسف لكون الشركات التي تتحمل التزاماتها الجبائية تواجه يوميا منافسة غير مشروعة تتمثل في الغش الضريبي، معتبرة أنه ليس هناك أمام هذه الآفة حل سحري، لكن من غير المقبول استمرار الوضع الراهن استنادا للمبدأ الدستوري للمساواة أمام الضريبة.

Comments (0)
Add Comment