اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

شكلت الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر الجاري، الموضوع الرئيسي الذي استأثر باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الاثنين.

فقد كتبت يومية (بيان اليوم) أن انتخابات سابع أكتوبر “انتهت، وانكب كل حزب يحلل حصيلته الرقمية وامتداداتها، كما تعددت قراءات المحللين وردود فعل مختلف المحافل الداخلية والدولية”، مبرزة أنه يظل المعطى الإيجابي الجوهري الأول، برأي كل المتابعين، هو أن هذا الاستحقاق الديمقراطي أقيم في موعده، وكرس بذلك انسيابية واضحة في الحياة الديمقراطية والمؤسساتية.

وأضافت اليومية في افتتاحية بعنوان “قراءة أولية” أن المؤشر الثاني يتعلق بنسبة المشاركة، “وهي تبقى على العموم عادية قياسا لواقع وعينا السياسي العام وحجم التسييس لدينا”، مضيفة “لكنها أيضا هي تسائل طبقتنا السياسية ككل، خاصة أنها كانت متفاوتة بين المناطق والجهات، وتؤكد أن انتشار اللامبالاة وسط الشباب والفئات الوسطى وساكنة المدن، وضعف إقبالها على التصويت يوم الاقتراع هو ما يساعد سماسرة الانتخابات والكائنات الريعية على الفوز والانقضاض على المقاعد”.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن “التحدي الأول اليوم أمام بنياننا السياسي والمؤسساتي هو أن تنتصر بلادنا من أجل تأمين سلاسة ودينامية سيرها الديمقراطي العادي والاستمرار في إنجاز الإصلاحات وحماية تميز التجربة المغربية”. أما التحدي الآخر، المرتبط بالأول، تضيف الصحيفة، فهو “الحرص على صيانة التعددية السياسية في بلادنا..”.

من جانبها، كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي)، أن الانتخابات التي جرت يوم 7 أكتوبر الجاري، تفرض العديد من الملاحظات كما تستوجب العديد من الخلاصات الأساسية. وسجلت في هذا السياق “تأخرا كبيرا في انطلاق أشغال لجان الإحصاء الإقليمية، حيث لم تشرع في عقد اجتماعاتها والتوصل بالمحاضر من المكاتب المركزية إلا حوالي منتصف الليل”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين الخلاصات التي تقتضيها قراءة النتائج، قراءة أولية، وبناء على المعطيات الملموسة هما معطيان أساسيان : تقليص عدد الفرق النيابية من 8 إلى 6 فرق داخل البرلمان، وحفاظ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على فريقه، في الوقت الذي فقد فيه كل من الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية فريقيهما داخل البرلمان.

من جهتها، كتبت جريدة (الصباح) أنه “من حق المغاربة أن يهنئوا أنفسهم على حسن سير انتخابات 7 أكتوبر”، مبرزة أنه “بعد الظروف التي مر فيها الاقتراع، يمكن أن نعتبر ، الآن، أن المغرب أصبح يتقن تدبير المسلسل الانتخابي في كل مراحله”.

وأضافت اليومية في افتتاحية بعنوان “خمس سنوات”، أنه “علينا أن نهنئ أيضا وزارة الداخلية، التي نجحت في القيام بمهامها، بكل حياد وتجرد، رغم حملة الانتقادات القبلية التي تعرضت لها”.

وتابع كاتب الافتتاحية قائلا “لكن لا يمكن اختزال الديمقراطية في عملية التصويت وحدها، لأن السؤال الكبير، والقلق الأكبر، هو معرفة ما إذا كانت السياسة الحكومية نفسها ستستمر خمس سنوات أخرى”.

Comments (0)
Add Comment