انعقاد المشاورات السياسية الدورية بين بولونيا والمغرب بوارسو

انعقدت اليوم الاثنين بوارسو المشاورات السياسية بين بولونيا والمغرب ،خلال اجتماع ترأسته عن الجانب المغربي كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيدة منية بوستة وعن الجانب البولوني كاتبة الدولة للشؤون الخارجية السيدة جوانا فرونيسكا .

وتناول هذا اللقاء التشاوري الدوري مختلف أوجه العلاقات بين البلدين ،السياسية والاقتصادية والثقافية ،وواقع وآفاق التعاون المشترك بين الرباط ووارسو ،بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما ،وسعيهما الحثيث لدعم أسس التنمية وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار .

وأكدت السيدة منية بوستة بالمناسبة أن المشاورات السياسية الدورية بين البلدين ” تعكس جودة العلاقات بين بولونيا والمغرب ،وحرصهما الأكيد على التشاور بشكل منتظم في أهم قضايا الساعة، خاصة وأن للبلدين حضور متميز في الخريطة السياسية الإقليمية والقارية والدولية ” .

وأضافت السيدة منية بوستة أن اللقاء “شكل فرصة أيضا لتبادل وجهات النظر حول العديد من المجالات التي تستأثر باهتمام الرباط ووارسو ،سواء في البعد الثنائي أو الدولي” ،موضحة في هذا السياق أن الجانبين تباحثا حول مواضيع تهتم بها المملكة المغربية والجمهورية البولونية ،سواء ما يتعلق بالقضايا المطروحة على أجندة الاتحاد الاوروبي أو شمال أفريقيا بشكل خاص والقارة الافريقية بشكل عام ،و كذا على مستوى منظمة الامم المتحدة .

كما تطرق اجتماع وارسو ،حسب ذات المصدر ،الى جانب التعاون الثنائي بين البلدين ،مع رغبة المغرب وبولونيا لتعزيزه ودعمه بكل الوسائل والامكانات أكثر فأكثر ،مع إيلاء اهتمام خاص بالجانب الاقتصادي ،أخذا بعين الاعتبار المؤهلات التي يتوفر عليها البلدان وموقعهما في الخريطة الاقتصادية القارية والدولية، خاصة وأن البلدين تحدوهما نفس الرغبة لتطوير الشراكات ذات البعد الاقتصادي ،بما يتجاوب مع جودة العلاقات السياسية البينية وبما يتلاءم مع توفر فضاءات واسعة مهمة يمكن أن تمنح الاضافة للتعاون الاقتصادي .

وأكدت السيدة منية بوستة في هذا السياق أن بولونيا والمغرب “لهما نفس الإرادة والعزيمة والطموح لمواصلة العمل لتعميق التعاون الاقتصادي وخلق شراكات متنوعة ،وفتح المجال أمام مستثمري البلدين للمساهمة في دعم الروابط الاقتصادية واكتشاف مجالات ذات حضور متميز في البلدين ،ولتقاسم تجاربهما المعتبرة في كثير من القطاعات ذات القيمة الاقتصادية المضافة ،خاصة وأن البلدين يمتلكان خبرة واسعة ومهمة ونوعية في كثير من القطاعات الحيوية ،مثل الفلاحة والنقل والطاقة والمعادن .

وأشارت الى أن اجتماع وارسو اهتم بشكل دقيق بالجانب العملي لبلورة ما يسعى الى تحقيقه البلدان ،عبر تشجيع القطاع الخاص للاستفادة من مؤهلات بولونيا والمغرب والامتيازات والتحفيزات التي تمنحهما لاستقطاب رؤوس الأموال ،خاصة وأن اقتصاد البلدين يعرف نموا مضطردا يلائم تطلعات المستثمرين ويوفر الضمانات لنجاح مشاريعهم .

ومن جهتها ،أبرزت السيدة جوانا فرونسيكا أن ” المغرب دولة صديقة وشريك استراتيجى هام لبولونيا ،خاصة على الصعيد الافريقي ،لتميز العلاقات التي تجمع بين البلدين منذ زمن بعيد” .

وبخصوص المشاورات السياسية ،التي جرت اليوم بوارسو ،أكدت أن هذه الأخيرة شكلت محطة مناسبة لملامسة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ،وكذا العديد من جوانب التعاون بين البلدين، معربة عن أملها في أن تتعزز الرؤية المشتركة للبلدين بمزيد من زيارات مسؤولي البلدين للوقوف بشكل مشترك على آليات تفعيل الشراكات ،خاصة في قطاعات حيوية مثل الصناعة والتجارة والنقل وغيرها من القطاعات التي يتميز فيها مردود البلدين .

ورأت المسؤولة البولونية أنه “حان الوقت للتفكير في بعد أوسع لعلاقات المغرب وبولونيا الاقتصادية ،لتشمل أيضا قطاعات أخرى مهمة ،مثل اللوجيستيك والفلاحة والبحث العلمي والمعادن والطاقة ” .

وبعد أن أشارت الديبلوماسية البولونية إلى أن المغرب يعد ثاني أكبر شريك تجاري لبولونيا من حيث المبادلات التجارية على الصعيد الأفريقي ، أعربت عن استعداد بلادها وطموحها لمضاعفة الشراكة والتعاون كما وكيفا ،والاستفادة من التجربة الرائدة للمغرب في أفريقيا وتطوير علاقاتها مع البلدان التي يعرف فيها المغرب حضورا اقتصاديا نوعيا وينجز مشاريع مشتركة أثبتت جدواها وأهميتها البالغة .

وأبرزت جوانا فرونيسكا أن بلادها تقدر جهود المغرب على الساحة الدولية وحضوره المتميز في المحافل والمؤسسات الدولية ، مشيرة إلى أن بلادها التي نالت شرف عضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وستنطلق مهامها على هذا المستوى اعتبارا من فاتح يناير القادم ، ترغب في التعاون مع المغرب، “ملهمة بحكمته وخبرته”.

وضم الوفد المغربي خلال اجتماع وارسو سفير المغرب لدى بولونيا السيد يونس التيجاني والسيدة سميرة العبداوي مستشارة بالسفارة المغربية ببولونيا .

Comments (0)
Add Comment