شهدت دار الشباب الحي الحسني بمدينة أكادير انطلاقة واعدة لقافلة التكوينات والورشات في المهارات الحياتية والمهنية والقيم، التي نظمتها مؤسسة ماستر بيس المغرب بشراكة مع مجموعة من الفاعلين المحليين والوطنيين، بهدف تمكين الشباب من أدوات فعالة للاندماج الاجتماعي والمهني وتعزيز وعيهم بأهمية القيم في بناء مستقبلهم.
تكوينات ضمن المشروع الوطني “قادة جيل” لاستهداف الشباب بمختلف الفضاءات
تأتي هذه التكوينات في إطار المشروع الوطني للشباب تحت شعار “قادة جيل”، الذي أطلقته مبادرة “الوطن أولاً ودائماً”، وهو مشروع طموح يستهدف الشباب في دور الشباب، وتلاميذ المؤسسات التعليمية، وطلبة الجامعات، ومنخرطي المجتمع المدني عبر سلسلة من التكوينات والورشات التي تهدف إلى تطوير المهارات الحياتية والمهنية وتعزيز القيم. وقد استفاد من هذه المحطة التكوينية 50 شابًا وشابة من مختلف مناطق أكادير بشكل مجاني، حيث تلقوا تكوين مكثف في مهارات القيادة، والتواصل الفعّال، وإدارة الوقت، وتعزيز القيم المجتمعية
إطلاق شراكة خماسية لتعزيز برامج التكوين والتأطير
على هامش هذه الفعالية، تم الإعلان عن إطلاق شراكة خماسية تضم كلًّا من:
1. مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة بالمغرب
2. مبادرة “الوطن أولاً ودائماً”
3. ماستر بيس المغرب
4. مديرية الشباب بأكادير
5. نادي التطوع بأكادير
وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في تنظيم وتأطير سلسلة من الورشات التكوينية التي تجمع بين المهارات الحياتية والمهنية والقيم، مما سيمكن شباب المنطقة من تنمية قدراتهم وتأهيلهم للمساهمة الفعالة في المجتمع. كما ستسعى هذه الأطراف إلى إدماج الشباب المستفيدين في برامج أخرى ذات صلة، لتعزيز استدامة الأثر الإيجابي لهذه المبادرة.
إدماج الشباب في الفعاليات الوطنية والدولية
في إطار هذه المبادرة، سيعمل مجلس شباب نموذج الأمم المتحدة بالمغرب على إشراك وتأطير الشباب المستفيدين من هذه التكوينات، لتمكينهم من المشاركة الفعالة في مختلف أنشطته وفعالياته، ومن بينها مؤتمر محاكاة الأمم المتحدة بمدينة تطوان. هذه الفرصة ستتيح للشباب تجربة عملية في الدبلوماسية، والتفاوض، واتخاذ القرار، والتعرف على آليات العمل الأممي، مما يعزز قدراتهم الفكرية والقيادية.
استمرارية وتأطير مستدام بتنسيق مشترك
تم الاتفاق بين الشركاء على ضمان استمرارية هذه المبادرة من خلال تنظيم ورشات وبرامج تكوينية مستمرة، مع التركيز على تعزيز الشراكات مع مختلف الفاعلين لضمان تغطية أوسع وتمكين أكبر عدد من الشباب من الاستفادة من هذه التكوينات.
تفاعل إيجابي وأفق واعد
عرف النشاط تفاعلًا كبيرًا من طرف الشباب المستفيدين، الذين عبّروا عن أهمية هذه التكوينات في تطوير مهاراتهم وإكسابهم معارف عملية تواكب متطلبات سوق الشغل وتعزز دورهم كمواطنين فاعلين. كما أشاد المنظمون والشركاء بأهمية العمل المشترك في دعم الشباب وتمكينهم، مؤكدين على استمرار هذه القافلة في محطاتها المقبلة بمناطق أخرى من المغرب.
نحو جيل جديد من القادة الشباب
تشكل هذه القافلة خطوة أولى نحو تحقيق رؤية أوسع تستهدف تأهيل الشباب المغربي ليكونوا قادة الجيل القادم، القادرين على إحداث تغيير إيجابي في مجتمعهم، مما يعكس التزام الشركاء بتقديم برامج ذات جودة تسهم في بناء جيل واعٍ وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وكفاءة.