انزكان أيت ملول

 

1- من يراقب رسوم التسجيل والدراسة والتامين؟

يعد قطاع التعليم والتكوين الخاص شريكا وطرفا رئيسيا إلى جانب الدولة في النهوض بنظام التربية والتكوين وتوسيع نطاق انتشاره والرفع المستمر من جودته – هكذا -حفز الميثاق الوطني للتربية والتكوين القطاع الخاص ليكون شريكا في المسؤولية وفي جني ثمار التنمية البشرية , غير انه ضبط معايير تسييره بإلزام هذه المؤسسات التعليمية المستفيدة من التشجيعات والمزايا المنصوص عليها في المادة 155 ب و ج الواردة في هذه الميثاق , وذالك بتطبيق رسوم التسجيل والدراسة والتامين تحدد باتفاق مع سلطات التربية والتكوين بما ييسر الالتحاق بها لأوسع الفئات من التلاميذ والطلبة .

لكن ما يلاحظ أن عددا من مؤسسات التعليم الخاص تفرض رسوم التسجيل والتامين تتجاوز بعشرات الأضعاف ما يحدد في المؤسسات التعليمية العمومية إضافة إلى اختلاف ثمن الأداء الشهري بين مؤسسة أخرى ولو كانتا متجاورتين ولهما نفس المنتوج التربوي ,ونفس الأطر التربوية , وبعضها يبتدع خدمات خاصة ويفرض عليها مقابل مادي دون ما الرجوع إلى قاعدة الحصول على إذن مسبق من السلطات التربوية الوصية على القطاع للحصول على الموافقة او الرفض :من قبيل تقديم خدمات اضافية مؤدى عنها أو تدريس لغات أو ….أو..وكل

ذالك يدخل حسب فهمهم ضمن الخدمات “التربوية” الإضافية مما يفرض إضافة رسوم أو” واجبات ” زائدة .

انه يجب إدراج جميع المؤسسات الخاصة – كما الان المؤسسات التربوية ألعمومية – ضمن اجراءات الافتحاص الاداري والتربوي والمالي حفاظا على مصالح الجميع وترسيخا لمبدأ الانصاف بين جميع مؤسسات التربية والتكوين .

2- المؤسسات التعليمية الخاصة تتمدد والعامة تتجمد ؟

يعد حي الجهادية من اكبر الأحياء السكنية بالجماعة الترابية للدشيرة الجهادية طبوغرافيا وديموغرافيا لكنه لا يتوفر إلا على ثانوية إعدادية واحدة وثانوية تأهيلية واحدة (أحدثت منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي ) وتستقبلان الساكنة التعليمية المتواجدة بهذا الحي وكذا الأحياء السكنية المجاورة الأخرى ولقد عرفت هذه المنطقة في السنوات الأخيرة ولا تزال المزيد من التجزئات السكنية الكبرى مما جعل الطلب على التعليم يتزايد بنسب وأعداد مضاعفة , لم تستطع معهما هاتين المؤسستين من استقطاب الأعداد المتضخمة من من هم في سن التمدرس فتضطر بعض الأسر إلى اختيار القطاع الخاص تحت ضغط البعد أو الاكتظاظ حتى تطمئن على فلذات كبدها .

ولقد حاولت المديرية الإقليمية من توفير بقعة أرضية لانجاز ثانوية تاهيلية جديدة , لكن مساطر التنفيذ والتمويل تبقى بطيئة وغير ناجعة .

فهل سيبقى المواطن يعيش تحت قصف الأثمان المتصاعدة للقطاع الخاص في انتظار أن تجود الدولة عليهم بثانوية و إعدادية تحررهما من القبضة المادية للمؤسسات التعليمية الخاصة .

م .ثا

 

 

Comments (0)
Add Comment