يوسف مباشر:بيان مراكش
لآدمي، سواء كان حيا أو ميتا ، حرمته التي لا يجوز انتهاكها، و إتيان هذا الفعل يعتبر جريمة في نظر القانون. عظمة الشريعة الإسلامية السمحاء تكمن في تمتيع الأموات بحرمتهم التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال، أو لآي سبب من الأسباب، انتهاكها أو العبث بها . هذه الشريعة تحفظ النفس وتحميها من أي مكروه في حياتها الدنيا، ويتجاوز هذا الحفظ مرحلة الحياة الدنيا إلى الحياة الآخرة حين يتحول الإنسان إلى جسد هامد، لا يملك صاحبه قدرة الدفاع عن نفسه من أجل حمايتها أو التصدي لاعتداء عليها..
أيضا، كل التشريعات تجرم الأفعال التي تمس كرامة الإنسان حيا أو ميتا، لأن للأحياء كرامتهم وللموتى ولأماكن دفنهم حرمتهم التي لا يجوز انتهاكها أو العبث بها أو هدمها أو حفرها أو القيام بغير هذا من أفعال عدائية في حقهم.
كذلك القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، ينص- من بين ما ينص عليه- في فصله الثاني المتعلق بالمرافق والتجهيزات العمومية الجماعية، وفي مادته 83، بقيام الجماعة بتدبير وإحداث وصيانة المقابر وحراستها.
إذا كان هذا هو حال التشريع القانوني، فما بال الواقع التطبيقي المعاش عل مستوى بجماعة أحلاف ؟
الواقع في هذه الجماعة الترابية يبين تصادم النظرية القانونية التشريعية مع الممارسة اليومية الواقعية، بحيث نصبح شهودا عيانا على واقعة انتهاك حرمة المقابر و الاعتداء على كرامة الأموات بمقبرة بجماعة أحلاف بإقليم بنسليمان بشكل يومي.
على كل الجهات الوصية على قطاع المقابر بتحمل مسؤولياتهم و”التصدي لكل أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الأموات بمقبرة بجماعة أحلاف بإقليم بنسليمان والمحافظة عليها و توفير الحراسة والصيانة”، وكذا “إدماج تهييء المقابر كما هو عليه في مخطط التهيئة وإعداد التراب الوطني وفق استراتيجية شمولية مدروسة ورؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار البعد الديني والروحي للمقابر وتجعلها فضاء جماليا منظما يحترم فيه الأموات والأحياء.