انتخاب إيمانويل ماكرون أضفى مسحة شبابية على فرنسا، واظهر أن المد القومي الشعبوي لازال قادرا على المقاومة (الصحافة الفرنسية)

علقت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الاثنين بشكل واسع على انتخاب زعيم حركة (أون مارش) ايمانويل ماكرون رئيسا جديدا للبلاد بعد حصوله على نسبة كبيرة من الاصوات فاقت 65 في المائة ، مشيرة الى ان هذا الاختيار اضفى مسحة شبابية على فرنسا.

واعتبرت الصحف ان الفرنسيين عبروا بهذا التصويت عن رفضهم لمعاداة الاجانب والانعزالية التي يجعلها اليمين المتطرف شعارا له، مذكرة بالتزام الرئيس الجديد بالمشروع الاروبي.

في هذا السياق كتبت صحيفة (لاكروا) ان الفرنسيين أبعدوا المحاولات الانعزالية والمعادية للاجانب “حيث قالوا لا لمنطق سياسي قد يقود الى التمييز بين سكان بلدنا بناء على أصولهم”، مشيرة الى انه في نهاية حملة انتخابية طويلة فاز المرشح الاكثر التزاما من اجل التضامن الاروبي.

من جهتها ذكرت صحيفة (أوجوردي أون فرانس) ان فرنسا استفاقت هذا الصباح على وجه جديد يطل بابتسامة شبابية من كل شاشات الكون والصفحات الاولى لجرائد العالم برمته، مشيرة الى ان هذه الابتسامة “تجسد مآل انتخاباتنا الرئاسية”.

واضافت ان هذه النتيجة كانت قبل بضعة اشهر صعبة التوقع، مضيفة ان الامر يتعلق برمز لحملة ازالت في طريقها اقطاب السياسة الفرنسية .

من جانبها كتبت صحيفة (ليبراسيون)ان فرنسا اكدت في المعركة النهائية التي كانت فيها مهددة بحزب غير متسامح استطاع طيلة الحملة الانتخابية من جمع 42 في المائة من نوايا التصويت ،انها لا ترغب في من يعادي الاجانب، مضيفة ان فكرة ما للحرية استطاعت الصمود .

وقالت الصحيفة ان هذه الانتخابات بينت الصعود المستمر للتيار القومي الشعبوي واستمرارية مقاومته، مشيرة الى انه من خلال النتيجة المتناقضة في ختام حملة غير مسبوقة، جاء هذا البلد الذي ينعت بانه اضحى عجوزا برجل لا يتجاوز سنه 39 سنة وبدون ماضي سياسي ومحب لاروبا ، الى سدة الحكم.

وتابعت الصحيفة ان ايمانويل ماكرون يدين بهذا النصر الى موهبته التي مكنته من تجاوز منافسيه تاركا وراءه كل الاحزاب التقليدية ، مضيفة انه يتعين عليه تجسيد القيم التي شكلت مؤشرا لنجاحه.

أما صحيفة (لوموند) فقالت من جهتها ان هذه الانتخابات الرئاسية كانت مذهلة على عدة مستويات اذ قادت ايمانويل ماكرون ( 39عاما ) الى اعلى منصب في الدولة ليصبح بالتالي الرئيس الثامن المنتخب خلال الجمهورية الخامسة، مضيفة ان ولاية الرئيس الجديد تلقي عليه مسؤوليات كبيرة خاصة في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبها اعتبرت صحيفة (لوفيغارو) ان انتصار ايمانويل ماكرون كان تاما من حيث المظهر مشيرة الى انه بامكان الرئيس الثامن خلال الجمهورية الخامسة تدوين اسمه بعد كيندي وجيسكار ورينيز، وترودو، ضمن الاصلاحيين ، مذكرة بان ماكرون الذي انطلق من لاشيىء وكان غير معروف من الجمهور قبل ثلاث سنوات استطاع ان يزيل في طريقه الاصدقاء والاعداء.

Comments (0)
Add Comment