اليونان تقبل بإجراءات تقشف جديدة في مقابل مزيد من القروض

توصلت اليونان ومجموعة الأورو اليوم الجمعة لاتفاق جديد تنفذ بموجبه أثينا إجراءات تقشف جديدة في مقابل حصولها على مزيد من القروض لدعم اقتصادها المنهك.

وبعد مفاوضات عسيرة استمرت على مدى الأشهر الأخيرة خارت مقاومة حكومة سيريزا وقبلت بتدابير تنفذ ابتداء من العام 2019 ثم 2020 يتم بموجبها توفير 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام أو 4ر3 مليار أورو سنويا.

ونقل التلفزيون اليوناني عن رئيس مجموعة الأورو وزير المالية الهولندي جيروين ديسلبلوم قوله عقب انتهاء اجتماع مجموعة الأورو اليوم في فاليتا بمالطا “لدينا اتفاق حول المبادئ الكبرى وحجم وتوقيت تنفيذ تدابير الإصلاح، وبناء على ذلك سيتواصل تدقيق مختلف التفاصيل خلال اجتماعات تقنية في الايام القادمة”.

واضاف أن التقدم المحرز اليوم سيتيح عودة وفد المانحين قريبا الى أثينا، وهو ما يعني أن المفاوضات ستقترب من مراحلها الأخيرة.

وسيمهد الاتفاق الحالي لإتمام التقويم الثاني لبرنامج الإصلاحات اليونانية وهو مجرد مرحلة أخرى من مفاوضات ماتزال طويلة مع اليونان تستهدف من ورائها مجموعة الأورو وصندوق النقد الدولي مواكبة البلد في إصلاحات هيكلية عميقة للخروج من أزمة مستمرة من ثمان سنوات.

وتبلغ مديونية اليونان 180 في المائة من الناتج الداخلي الخام تقريبا أو 320 مليار أورو، وترتفع معدلات البطالة الى 24 في المائة.

ومباشرة بعد الانتهاء من التقويم الثاني للاصلاحات ستصرف لأثينا قروض جديدة من 5ر7 مليار أورو هي في أمس الحاجة إليها لسداد قروض قديمة من 7 مليار أورو يحين أجلها خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وأضاف رئيس مجموعة الأورو “الخبر السار اليوم هو توصلنا لتسوية المشكل الكبير المتعلق بالاصلاحات المتعين إنجازها والان علينا المضي الى الشوط الأخير”.

من جهته قال المفوض الأوربي للشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيسي “أريد أن أشيد بالاتفاق المبدئي المتوصل اليه. لقد حان الوقت لخروج الاقتصاد اليوناني من أجواء الضبابية التي وسمته خلال الاشهر الأخيرة واستعادة الثقة”.

ويتعلق الأمر بالخصوص بتنفيذ اقتطاعات جديدة في معاشات المتقاعدين ابتداء من العام 2019 ثم تخفيض سقف الإعفاء من الضريبة العامة على الدخل من 12 الف أورو الى أقل من 5600 أورو سنويا ابتداء من العام 2020 وهما إجراءان سيوفران 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنويا.

ويتعين على البرلمان اليوناني إصدار قوانين جديدة لتنفيذ هذه التدابير في أقرب وقت ممكن ما يطرح مشكلا سياسيا عميقا في البلاد خصوصا وأن الإئتلاف الحاكم لا يتوفر على أغلبية واسعة فيما ترفض المعارضة القبول بأية إجراءات تقشف جديدة.

Comments (0)
Add Comment