الوكالة الفرنسية للتنمية تواكب كوب 22 بتنظيم العديد من التظاهرات للتحسيس برهانات التغيرات المناخية

بمناسبة مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين “كوب 22” التي ينظم من 7 إلى 18 نونبر الجاري بمدينة مراكش أكدت الوكالة الفرنسية للتنمية انخراطها لفائدة البيئة والمناخ من خلال اقتراح العديد من التظاهرات الرامية إلى التحسيس بهذه الرهانات، والتي ستمكن من إيصال رسالتها الأساسية “التوفيق بين المناخ والتنمية”.

و من أجل الاحتفال على أكمل وجه والتحسيس بأهمية هذا الحدث العالمي الذي تحتضنه المملكة، اتخذت الوكالة مبادرات لفائدة الشباب وللعموم بشكل عام. ويتضمن برنامج الأنشطة تنظيم مسابقة في فن الرسم ، ومهرجان للفيلم حول المناخ ، فضلا عن معرض للصور الفوتوغرافية ومنتدى مالية-مناخ ، حسب ما علم لدى الوكالة.

و بمناسبة مؤتمر مراكش، ستنظم الوكالة مهرجانها للفيلم حول المناخ بعنوان “أضواء على المناخ”، يتضمن عددا من الأفلام الوثائقية المختارة المترجمة باللغة العربية سيتم عرضها بالمجان في الهواء الطلق بهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من المتتبعين.

وسيفتتح هذا المهرجان الذي ستنطلق فعالياته من 11 إلى 13 نونبر بساحة 16 نونبر بوسط مدينة مراكش، بعرض فيلم “الغد” الفائز بجائزة سيزار 2016 كأفضل فيلم وثائقي. إلى جانب عرض سلسلة من الأفلام الأخرى التي تعالج قضايا ذات الصلة بالبيئة والمناخ، من قبيل “ظمأ العالم”، “الثلج والسماء”. كما تقترح الوكالة ضمن برنامجها سبع قصص موجهة للعموم من أجل فهم رهانات التغيرات المناخية والحلول المقترحة لمواجهتها. وتم استلهام هذه الأعمال من المعرض التفاعلي “ولد في مكان ما” المقام خلال “كوب 21” بباريس، ويأخذ هذا الحدث شكل سبعة حكايات تم تشخيصها في فضاءات دائرية صغيرة تسمى “منصات”. الهدف منها إطلاع الجمهور على حلول فردية أو جماعية للتصدي لآثار التغيرات المناخية، ويعتمد في ترجمتها الشفوية على مغاربة. وتعكس هذه الحكايات تاريخ ساكنة سبعة بلدان مختلفة، من بينها المغرب، الذين طالتهم تأثيرات التغيرات المناخية. وتتناول مواضيع من قبيل الولوج إلى الماء و الطاقة والتعمير و التداخل ما بين الظواهر المناخية والأنشطة البشرية.

كما يتضمن برنامج الأنشطة معرضا للصور الفوتوغرافية بعنوان “المغرب وفرنسا: معا لمواجهة تغيرات المناخ.” يعرض من خلاله ربورتاج للمصور فرانشيسكو زيزولا الذي أعده في يوليوز الماضي لكشف النقاب على مشاريع بيئية أنجزها المغرب بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية .

و سيتم إقامة هذا المعرض بالهواء الطلق في بوابات حديقة للا حسناء، وذلك طلية فترة انعقاد مؤتمر “كوب 22” . ومن بين المشاريع المعنية هناك محطة للطاقة الشمسية “نور” بورزازات، ترامواي جهة الرباط-سلا، واستراتيجية المياه المعتمدة من قبل المكتب الشريف للفوسفاط إلى جانب مشاريع الحمامات المستدامة.

وسبق للوكالة الفرنسية للتنمية أن بادرت في شتنبر الماضي، إلى إعداد مشروع للتوعية بقضايا التنمية المستدامة الذي استهدف بالأساس أطفال كل من مدن طنجة والرباط ومراكش. ووعيا بأهمية الدور المنوط بالأطفال في تغيير المواقف والعقليات تجاه تغير المناخ، تم تنظيم مسابقة للرسم بعنوان “أرسم لي العالم في عام 2030″، بمشاركة ألفي طفل، اختير منها خمسون عملا فنيا موضوع معرض عام سينجز على مستوى محطات ترامواي الرباط-سلا وعلى واجهة إحدى قطارات الترامواي إلى جانب عرض ثلاث لوحات في الشوارع الكبرى لمراكش خلال “كوب 22” وملصقات أخرى سيتم عرضها في جميع أنحاء المغرب، بمختلف وكالات المكتب الوطني للكهرباء والماء.

و بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق الإيداع والتدبير -للرأسمال، نظم النادي المالي للتنمية الدولية بالدار البيضاء، نسخة جديدة من منتدى التمويل المناخ بعنوان “مصنع حلول المناخ”، وذلك على بعد يوم واحد من تنظيم منتدى “كليمات فينونس داي” برسم سنة 2016 لمعالجة أدق التفاصيل المتعلقة بطبيعة المسالك والمؤسسات الكفيلة بتمويل وتنفيذ المشاريع بالبلدان النامية، من اجل مواجهة التغيرات المناخية وآثارها السلبية.

ويذكر أن الوكالة الفرنسية للتنمية كمؤسسة مالية عمومية تعمل على تجسيد السياسة المرسومة من قبل الحكومة الفرنسية، وذلك إسهاما منها في محاربة مظاهر الفقر ودعم التنمية المستدامة. وهي حاضرة بالقارات الخمس من خلال شبكة مكونة من 75 مكتبا، وتنكب الوكالة الفرنسية للتنمية على تمويل ومواكبة المشاريع التي من شأنها تحسين الظروف المعيشية للساكنة، وتعزيز النمو الاقتصادي وحماية كوكب الأرض. وفي 2015 رصدت الوكالة غلافا استثماريا بقيمة8,3 مليار أورو لتمويل مشاريع تنموية بالبلدان السائرة في طريق النمو.

Comments (0)
Add Comment