تنظم مؤسسة الموكار وشركاؤها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، النسخة الرابعة عشرة لموسم طانطان من 4 إلى 9 يوليوز المقبل تحت شعار “موسم طانطان: عامل إشعاع الثقافة الحسانية”.
وذكر بلاغ للمنظمين أن فعاليات الموسم ستعرف حضورا وازنا ومشاركة رسمية لمدعوين ينتمون إلى عالم الثقافة والسياحة والإعلام، حيث سيكون الموروث الثقافي والفني السمة البارزة لهذه السنة، مضيفا أن زوار الموسم سيكونون هذه السنة أيضا على موعد مع وفد يمثل الجمهورية الصينية التي تم اختيارها ضيف شرف هذه الدورة.
وأوضح البلاغ أن الدورة ستتخللها مجموعة من العروض الفنية والشعبية ضمن فقرات حفل الافتتاح، إلى جانب مشاركة وطنية وأجنبية تمثلها دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما سيتميز برنامج هذه السنة ب”لمة” لقبائل الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال حفل الافتتاح، واستعراض موكب الإبل التي ستشارك في سباقات بذات المناسبة، واستعراض لسربات الفروسية التي ستنشط عروض التبوريدة “فنون الفروسية التقليدية”.
وسيمنح الموسم زواره فرصة اكتشاف جوانب مهمة من الحياة اليومية والعادات والتقاليد الصحراوية الأصيلة من خلال خيام “موضوعاتية”، إلى جانب “قرية الصناعة التقليدية” التي ستشكل فضاء يعكس خبرة ومهارات وغنى الجهات الصحراوية الثلاث للمملكة في هذا المجال.
كما سيعرف الموسم عروضا فنية تتجلى في “الموكب” الذي سيجمع الفاعلين المدنيين انطلاقا من شارع الحسن الثاني إلى غاية إدارة البريد مرورا ببلدية طانطان، تتخلله تعبيرات جسدية ورقص وعروض أزياء.
وسيكون الجانب الاقتصادي بدوره حاضرا في موسم طانطان من خلال عقد مؤتمر بحضور فاعلين اقتصاديين وطنيين ودوليين لرفع التحديات بخصوص إنعاش مناخ الأعمال وفرص الاستثمار، والإمكانيات الواعدة في هذا المجال على المستويين العام والخاص وطنيا وبجنوب المملكة.
وبالنسبة لأطفال مدينتي الوطية وطانطان، سيشكل الموسم مناسبة لهم من أجل الانخراط والمشاركة في دوريات الكرة المصغرة وكرة السلة والتنس ورياضة ركوب الأمواج .
وستعرف هذه المنافسات توزيع عدة جوائز، على هامش الموسم، فيما سيحظى أطفال الجماعات المجاورة أيضا، بفرصة الاطلاع واكتشاف مجموعة من الأنشطة ذات البعد التربوي، وتنظيم مباريات في الشعر والألعاب التقليدية، والقصص المصورة، تختتم بدورها بتوزيع الجوائز على المتفوقين.
وستشكل هذه النسخة أيضا فرصة لسماع مجموعة من الإيقاعات لفنانين وشعراء محليين، بالإضافة إلى مشاركة فنانين مغاربة وأجانب، وقراءات شعرية لنساء شاعرات في النوع الشعري الصحراوي المعروف بـ”التبراع”، وندوة موازية حول هذا الشعر النسائي تؤطرها شاعرات معروفات، وستسفر عن إعداد ملف لتسجيل هذا العنصر الثقافي الصحراوي ضمن اللائحة التمثيلية للثرات غير المادي للإنسانية.
ويعد موسم طانطان، الذي أدرجته منظمة اليونيسكو ضمن التراث الشفهي غير المادي والإنساني عام 2005، والمسجل ضمن القائمة الممثلة للتراث الثقافي غير المادي والإنساني عام 2008 ويختزن جميع مكونات الثقافة الحسانية، لحظة مهمة لقبائل الأقاليم الجنوبية المغربية للاعتزاز بتاريخها، ومرآة حقيقية تعكس قوة وجمالية الثقافة الصحراوية كموروث حضاري مغربي عريق.