كلما تعمقنا كثيرا في الألوان الغنائية المتواجدة بالمغرب، نجد أن هناك تطور كبير و إيجابي في طريقة تقديم المنتوج الموسيقي وذلك حسب طرق نظم وصناعة إقاعات جديدة، لكن يبقى الموروث الشعبي ظاهرة استثنائية لا تتغير حيث يستمد قوته و حضوره منذ مئات السنين حسب كل منطقة وعاداتها و تقاليدها المتداولة، إذ هناك فنون و ألوان غنائية لاتزال حاضرة في الساحة الفنية مثل العيطة و الدقة و الفوكلور و اللاعبات و المجموعات القبلية الذي تبدع في نظم إيقاعاتها و كلماتها المتوازنة، حيث تعتبر تراث قديم ورثه الناس من أجدادهم و أبائهم ليتلقنه الأبناء حفاظا عليه، ليصبح اليوم حاضرا بقوة في كل المحافل و الأمسيات المغربية.
ونجد من ضمن هؤلاء المجموعة الفنية، فرقة” سعيدة لحام” للاعبات أو الهوريات بمراكش، هذه المجموعة مازالت تحافظ على هذا الموروث الشعبي الجميل الذي يعتمد في مزج إيقاعه على ألات مثل الدربوكة و البندير و التعرجة و الضرب باليد ، حيث يتفاعل معها الحضور و يرددون معهم الكلمات في جو مليئ بالفرح و السعادة.
فعلى الرغم من تعدد المجموعات النسائية للهوريات بمراكش تبقى فرقة “سعيدة لحام” من بين المجموعات المراكشية المشهورة و التي بدأت مشوارها سنة 1988، مشوار حافل بالعديد من المشاركات بالمهرجانات و الأمسيات العائلية الخاصة، حيث أصبحت العائلات تنظم حفلاتها على العادات و التقاليد بإحياء الأعراس و العقيقة بالمنازل دون الخلط بين الرجال و النساء، و هنا تجد المجموعات النسائية نفسها بالعمل في هذه الأفراح إذ تشارك مجموعة “سعيد لحام” دائما، وتقدم عروض رائعة و متناغمة من أجل إدخال الفرحة السرور على هذه العائلات ذات الطبع الخاص .
وبهذا تعد مجموعة” سعيدة لحام”للهوريات من ضمن المجموعات المرغوبة بمراكش و المتواجدة بصفة دائمة في جميع المحافل الدينية و الوطنية.