الموت يختطف زهير التيجاني الإعلامي

هاهوالموت من جديد يضرب ضربته القاسية يختطف انسانا رهيف الاحساس يفيض حبا وطيبوبة، مبدع تتراقص اللغة بين يديه كعصفور ، لتبوح باسرار عالمه السحري حيث يسكنه عشق الحياة والجمال والطبيعة انه زهيرالتيجاني وهو الاعلامي الذي خبردروب الصحافة والاعلام في المغرب وموسكو
انطلق في مساره من جريدة المسار والطريق اللتان احتضنتا شغبه وصقلتا موهبته ومنحهما كل طاقته ووجدانه ولم تكن تجربته الصحافية منفصلة عن التزامه السياسي وهو المناضل الطليعي الذي تمترس في رحاب الجامعة واوساط الشبيبة مدافعا عن حقها في مغرب جديد الشاب الطموح والمتلهف للحرية
حين غادر المغرب لروسيا لسنوات وانقطعت اخباره، كنا نسأل عنه وتصلنا من حين لاخر بعض الاصداء عن طريق شقيقه رضوان او بعض الاصدقاء ،كنانشعر بالحسرة لاننا افتقدنا كفاءة كبيرة في الصحافة ومناضلا ملتزما ،كنا نخوض معه نقاشات فكرية وسياسية وثقافية في غاية الاهمية وخصوصا في بداية التسعينات حيث اتيح لي اللقاء معه باستمرار في مقرجريدة المسار والطريق او لقاءات داخلية حيث كان مهووسا بقضايا التحرر والفكر اليساري وطنيا وعالميا
وحين عاد الى ارض الوطن بدا يستعيد حيوته ونشاطته الثقافي والاعلامي وعلاقاته وتواصله مع رفاقه واصدقاءه ، كنت تحس ان سنوات الغربة واوجاعها تركت بصماتها في جسده وروحه، لكن ظل جوهره وعمقه الانساني والفكري كما كان عاشقا للحرية والعدل مدافعا عن القضايا العادلة ، منحازا للحق والعدل والجمال والحب لم يمهله المرض اللعين لكن بشهادة الجميع قاومه بشراسة المقاومين القدامى لم ييأس ظلت كلماته عذبة طرية طراوةالحلم ابدع وانتج نصوص جميلة ورائعة تحكي عن الانسان وهو يصارع الموت والالم بالحب
والامل
وداعا رفيقي زهير وداعا عاشق الحياة والحب والجمال

رشيد الإدريسي

Comments (0)
Add Comment