المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ، موعد سينمائي متميز يعزز الدينامية السياحية والاقتصادية بالمدينة الحمراء

بفضل سمعتها العالمية كمدينة اشتهرت بحفاوة الاستقبال وغنى وتنوع تراثها العريق المادي واللامادي ، لا تتوانى مدينة مراكش في تأكيد مكانتها كقطب سياحي واقتصادي متميز حيث تساهم الثقافة بشكل عام والسينما على نحو خاص ، بقوة في الاقلاع الذي تشهده المدينة على مختلف الأصعدة.

وباعتبارها وجهة مفضلة لاحتضان أكبر التظاهرات والأحداث الدولية بحكم ما تزخر به من مؤهلات وامكانات في مجال سياحة المؤتمرات والأعمال ، تستعد مدينة النخيل لاستضافة فعاليات الدورة ال17 للمهرجان الدولي للفيلم (30 نونبر /8 دجنبر) والذي استطاع على مدى الدورات السابقة تعزيز مكانة الثقافة السينمائية وخلق جسر متميز بين سينما الشمال والجنوب.

فهذا المهرجان الذي يعد من ضمن التظاهرات الثقافية الكبرى على الصعيد الوطني والعالمي ، أصبح علامة مميزة في افريقيا والعالم العربي وزاد من اشعاع المدينة الحمراء ليكرس صورتها كفضاء للتبادل وإثراء الحوار بين الثقافات.

وبفضل الصيت الذي أضحى يحظى به مع توالي السنين ، أصبح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ملتقى لعشاق الفن السابع مغاربة وأجانب وألمع النجوم والشخصيات من عوالم الفن والثقافة ليساهم بذلك وعلى نحو كبير ، في الدينامية السياحية والاقتصادية بالمدينة الحمراء.

وعلى مدى الدورات الستة عشر السابقة استطاع المهرجان الدولي لللفيلم بمراكش استقطاب نجوم سينمائيين كبار أمثال مارتن سكورسيزي ، وألان باركر ، وأوليفر ستون ، وريدلي سكوت ، وشان كونري ، وعادل إمام ، ويسرا ، ولورانس فيشبورن ، ومونيكا بيلوتشي ، وشاروخان ، وأميتاباشان ، وايشواريا راي ، وإيزابيل هيبير ، وجيريمي أيرونز ، وليوناردو ديكابريو ، وشارون ستون ، وأمير كوستوريكا.

وفضلا عن استضافتها لخيرة نجوم الفن السابع والبرمجة السينمائية الغنية التي تتحف بها عشاق السينما ، تشكل هذه التظاهرة السينمائية العالمية فرصة سانحة لخلق حركية سياحية واقتصادية بالمدينة الحمراء.

ولهذا المهرجان ، الذي يستقطب جمهورا واسعا من المغرب والخارج ، وقع ايجابي على القطاع السياحي والاقتصادي كما يسهم في التعريف أكثر بوجهة المغرب بشكل عام ومراكش على وجه الخصوص واضفاء دينامية على النشاط التجاري بمختلف أوجهه.

ولا تقتصر استفادة اقتصاد المدينة الحمراء على فترة إقامة المهرجان ، وإنما تتعدى إلى ما بعد المهرجان حيث أن العديد من المدعوين المرموقين على الصعيد العالمي يفضلون العودة من جديد إلى المغرب من أجل تصوير أعمالهم السينمائية الجديدة.

وإذا كان المهرجان الدولي للفيلم بمراكش قد نجح في ترسيخ مكانته ضمن أجندة الأحداث السينمائية العالمية ، فإنه أيضا أعطى دفعة جديدة وقوية للدينامية المتعددة الأبعاد التي تشهدها المدينة الحمراء وخاصة من الناحية الاقتصادية والسياحية ، ليبقى الهدف الأساس تعزيز إشعاع صورة المغرب على الصعيد العالمي.

Comments (0)
Add Comment