نعت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المقاوم محمد لمين براي، الذي وافته المنية في 16 نونبر الجاري بمدينة الداخلة.
وذكرت المندوبية السامية، في بلاغ لها، أن المرحوم محمد لمين براي، المزداد سنة 1930 بمدينة طانطان، انضم مبكرا إلى صفوف جيش التحرير برتبة قائد الثلاثين بمركز “تكل”، وعمل تحت امرة المقاوم المرحوم ميارة اعلي بوية، حيث شارك في مجموعة من المعارك التي دارت رحاها بالمنطقة وأبلى فيها البلاء الحسن، مما عرضه للاعتقال والنفي رفقة مجموعة من المجاهدين لمدة تفوق ثلاث سنوات ذاق فيها شتى أنواع التعذيب والتنكيل.
وأضافت المندوبية أن المقاوم الراحل يعتبر أحد أعمدة المقاومة وجيش التحرير، نذر زهرة شبابه وباكورة عمره من أجل دينه وخدمة وطنه وملكه، حيث جسد نموذجا رائعا في التشبث بالمبادىء الوطنية الرفيعة والقيم الإنسانية السامية والإخلاص للمقدسات الدينية والوطنية والثوابت التاريخية والحضارية، وهو ما أهله للقيام بمبادرات جادة ومجدية في ساحة المقاومة والتحرير والوحدة. وأبرزت أن المقاوم المرحوم خلف حياة زاخرة بالعطاءات السخية والإسهامات الثرية والمكرمات الجزلة في رياض العمل الوطني وميادين المقاومة والتحرير، متحملا ناصية وأعباء المسؤولية الوطنية والكفاحية بعزيمة لا تكل ولا تستكين، دفاعا عن المبادىء السامية والمثل العليا ومكارم الأخلاق التي آمن بها طيلة مسيرته الطافحة بالملاحم والأمجاد والمكرمات التي يسجلها له التاريخ بمداد الإكبار والاعتزاز.