المناسبة هي الاحتفال باليوم العالمي للاذاعة..

بقلم الأستاذ: مبارك لغريسي .

دعت منظمة اليونسكو كل الإعلاميين إلى الاحتفال باليوم العالمي للاذاعة ، مناسبة تستوقفني امام الإعلام، وعن دوره، وتاثيره على المجتمعات، وفي صناعة الأخبار، والاحداث، وتوجيه السياسات العمومية، الى جانب دورها في الرقابة.
صحيح أن المذيع يجب ان تتوفر فيه شروط، ويعطي مساحات أكبر للناس للتعبير عن أراءهم ، وقد يختلف المذيع عن الصحافي ويتقاطعان في نقل الخبر .

لعل ما يستوقفني اكثر لإثارة هذا الموضوع، هو ما يتعرض له الصحافيون والمراسلون من مضايقات، خاصة من السياسيين الذين يسعون جاهدين الى إسكات أصوات ناقلي الأخبار، و إلى تكميم افواههم الى حد يصل إلى التشهير بهم، وإلى التضييق عليهم .

وارى من الأجدر أن أتناول العلاقة بين السياسي والاعلامي، وهي علاقة جدلية من الضروري التسليم بها، ودعمها، خاصة وان السياسي لا يمكن أن يستغني على الإعلامي ، كونه يُمرر برامجه، وينشرها على أوسع نطاق . فالسياسي والاعلامي متلازمان ، الثاني يقدم خدمات للأول وهو يواكب سياسته ، ينشرها ، وينقلها ويمكن أن يتعرض للأفكار وللإديديولوجيات ويقومها ، ويُنبه الى مكامن الخلل ونقط ضعفها . إذن لماذا استعداء الإعلاميين والصحافيين ؟ سؤال جد مُحير ، خاصة إذا ما تأملنا ما تؤول إليه الأوضاع في زماننا هذا .

استعداء الإعلاميين، وناقلي الاخبار قد نجد له تفسيرا عند من يسيرون شؤون الناس، ولم يكونوا في مستوى الشفافية و الموضوعية، ولا في مستوى الالتزام و الإيمان بالديمقراطية، فتشوب العيوب والنواقص أعمالهم ، إلا أن السياسي الذكي، هو من يُسخر الإعلام “للبراباكندا” ، ويعتبره الرافعة الأساسية، والشريك الذي لا محيد عنه .
كل عام وإعلامنا بخير مع أمل أن يستدرك السياسي ويعتبره شريكا وليس عدوا .

Comments (0)
Add Comment