قال وزير الشباب والرياضة السيد لحسن سكوري إن الملتقى العربي للفنانين التشكيليين الشباب أضحى موعدا لإبراز المواهب وتسليط الضوء على التنوع الفني بالأقطار العربية. وأكد الوزير في كلمة له في افتتاح هذه التظاهرة الثقافية أمس الجمعة بتطوان أن هذا الحدث العربي، الذي يحتضنه المغرب، أرض التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات، يهدف إلى انبثاق دينامية ثقافية وطنية وتنمية التعبير الفني الذي يبرز إبداعات الشباب العربي والتقاليد المستمدة من الذاكرة الجماعية.
وأشار في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة ، السيد عبد اللطيف أيت العميري، إلى أن اختيار هذه التظاهرة ضمن فعاليات “الرباط عاصمة الشباب العربي لسنة 2016″، يأتي بشكل خاص بفضل الانجازات التي تم تحقيقها في إطار المهرجان الوطني للفنانين الشباب، في دورته السابعة، والذي يسعى إلى تكريس الفن التشكيلي في المؤسسات الشبابية، وإعطاء عنصر الشباب الفرصة لإبراز مواهبهم في هذا المجال لإثراء المشهد الفني الوطني.
ودعا الوزير إلى الفنانين الشباب الى الابتكار والإبداع في الأعمال الفنية “التي يجب أن تبرز العمق الحضاري للبلدان العربية وتجعل من الفن التشكيلي وسيلة لمكافحة العنف والتطرف، ورسالة تحمل في طياتها قيم التضامن والسلام والتعايش.
من جانبه، قال ممثل جامعة الدول العربية، عبد المنعم الشعري، إن الشباب هو حامل لواء الأمة العربية، مضيفا أن الجامعة تعمل جاهدة من اجل تكوين شباب قادر على بناء أمة عربية قوية تتمتع بمكانة لائقة على الساحة الدولية وقادرة على مواجهة التحديات التي تعترضها.
وأضاف أن هذه التظاهرة العربية تعد فرصة مثالية لإبراز المواهب الإبداعية للفنانين الشباب والإرتقاء بالفن التشكيلي من خلال تنظيم معارض جماعية وفردية، فضلا عن كونها مناسبة لإثراء دينامية فنية عربية، وفضاء لتبادل الخبرات وتنمية روح التعاون لدى المبدعين الشباب من مختلف الدول العربية.
أما مدير المهرجان السيد محمد غراس، فأبرز أن الملتقى، الذي يعرف مشاركة سبع دول عربية وهي الأردن والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وفلسطين ومصر واليمن بالإضافة إلى المغرب، يعد النشاط الفني السابع الذي يتم تنظيمه في إطار فعاليات “الرباط، عاصمة الشباب العربي لسنة 2016” تحت شعار تحت شعار “من أجل شباب متعايش ومبدع”.
وتميز حفل افتتاح الحدث الفني بتكريم فقيد الفن التشكيلي المغربي، المرحوم الفنان عبد اللطيف الزين، وتدشين معرض جماعي يضم أكثر من 200 لوحة تشكيلية من إبداع فنانين شباب من مختلف الدول العربية، والتي تطرقت جميعها إلى موضوع محاربة العنف والتطرف وتكريس قيم السلام والتسامح.
وستنظم موازاة مع هذه التظاهرة، التي تسعى أيضا إلى خلق فضاء للحوار بين التجارب التشكيلية العربية وتقييم إبداعات الشباب من أجل إدخال مفاهيم جديدة للعمل الفني بالعالم العربي، لقاءات مع بعض الفعاليات الفنية الوطنية ومسابقات وأمسيات ثقافية وفنية لفائدة المشاركات والمشاركين، إلى جانب زيارة بعض المعالم السياحية والثقافية بمدينة تطوان.
كما يتضمن برنامج هذا الملتقى، الذي سيستمر إلى غاية 26 من شهر دجنبر الجاري، تتويج أفضل الأعمال الفنية الشبابية بهدف تشجيع المواهب الصاعدة على مواصلة المشوار الفني وصقل موهبتهم أكثر.