بقلم محمد طه ودغيري حسني
في تلك الليلة
كان الملعب مسرحا
وكان المغرب هو اللحن
أحد عشر قلبا يعزفون على أوتار الشغف
وجمهور كامل يردد النشيد دون صوت
في قطر عام 2025
لم يأت أسود الأطلس ليجربوا الحظ
جاؤوا وهم يعرفون النهاية
خطوات واثقة
عيون لا ترتجف
وحلم شاب يرتدي قميص الوطن
المباراة لم تكن صراعا
كانت اختبار نضج
والمغرب اجتازه بهدوء الكبار
دفاع يعرف معنى الصبر
وسط ميدان يتحكم في الزمن
وهجوم لا يرحم حين تحين اللحظة
كل تمريرة كانت محسوبة
كل تدخل كان رسالة
هذا فريق يعرف لماذا يلعب
ويعرف لمن يلعب
الحارس وقف كآخر سطر في قصيدة محكمة
لا زيادة
لا خطأ
فقط تركيز يشبه الإيمان
وخط الوسط كان القلب
يضخ الثقة في كل الاتجاهات
على دكة البدلاء
عقل هادئ
عين تقرأ ما لا يراه الآخرون
وتغييرات تأتي في وقتها
كأنها نغمة تحفظ اللحن من النشاز
ومع اقتراب النهاية
حبس الجمهور أنفاسه
ليس خوفا
بل ترقبا
لأن الذهب كان قريبا
قريبا جدا
ثم جاءت الصافرة
فسقط التعب
ووقف الفرح
أعلام تعلو
دموع صادقة
وأصوات تهتف باسم وطن
كبر بالصبر
ونجح بالإصرار
هذا التتويج ليس صدفة
هو ثمرة طريق طويل
بني بالتكوين
واحترم الماضي
ونظر إلى المستقبل بثقة
المغرب اليوم لا يشارك
المغرب ينافس
وإذا نافس
فإن الذهب يعرف طريقه
إلى الجماهير
في الملاعب
في البيوت
في الشوارع
داخل الوطن وخارجه
هذا النشيد لكم
لأنكم كنتم دائما الإيقاع
المغرب يعزف نشيد الذهب
ومن يعرف الموسيقى
يدرك أن هذا اللحن
لن يكون الأخير