شارك المغرب، أمس الاثنين، في ندوة نظمها مركز عيسى الثقافي بالمنامة، حول تجارب الجاليات في مملكة البحرين، وذلك بمناسبة حلول الذكرى ال16 للتصويت على ميثاق العمل الوطني. وتحدثت السيدة نادية التازي في مداخلة خلال الندوة، عن تجربة خمس سنوات كمقيمة في مملكة البحرين بصفتها أستاذة في جامعة الخليج العربي، مؤكدة أنها شعرت منذ وصولها إلى المملكة بأنها في بلدها الثاني، “بلد الأمن والأمان والحرية في التعليم وفي الحياة بصفة عامة”.
وقالت إنه وسط أجواء مطبوعة بالمحبة والتسامح والتعايش والحرية، اندمجت بسهولة في هذه الجامعة التي تدار من طرف دول مجلس التعاون الخليجي، مبرزة أنها شعرت دوما في المؤسسة باحترام لكل الجنسيات الموجودة بها، وباعتماد مبدأ تكافؤ الفرص في تقلد مناصب المسؤولية.
وأبرزت الأستاذة التازي أن مملكة البحرين تتوفر على بنية تحتية مميزة من حيث الإمكانات السياحية، إضافة إلى الإمكانات الثقافية والمجالات التعليمية التي تتميز بالتنوع، مشيرة إلى أن المملكة تنعم بحرية وانفتاح على الثقافات بشكل ودي، كما أن الفرص الخاصة بالعمل بها متاحة لجميع الجنسيات اعتبارا لمعيار الكفاءة فحسب.
وقالت “إن هذه الميزات والخصائص ليست بغريبة عن مملكة البحرين وشعبها الذي يرحب بالجميع، وليست بغريبة عن ثقافة السلام التي تؤمن بها المملكة وتجسدها في كل مؤسساتها”.
وأشار نائب رئيس مجلس الأمناء المدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي، الشيخ خالد بن خليفة، لدى افتتاحه الندوة، إلى أن جهود عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، “جاءت تأصيلا للإرث التاريخي للبحرين والفريد من نوعه في المنطقة”، موضحا إلى أن ذلك انعكس في “رؤية جلالته لدى إطلاق المشروع الإصلاحي وميثاق العمل الوطني الذي رعى في مضمونه حقوق الناس جميعا في المملكة دون استثناء”.
وقال إنه “بفضل هذه الرؤية الملكية الثاقبة، استطاع أفراد الجاليات العربية والأجنبية أن يتعايشوا جنبا إلى جنب مع إخوانهم وأصدقائهم من شعب البحرين بكل أمان وسلام، وأن يساهموا بجد واجتهاد في عملية البناء والتطور والتنمية الشاملة للبلاد”. وتضمنت الندوة ست جلسات تخللتها مداخلات مثلت 24 جالية عربية وأجنبية، واستعرضت تجارب الاندماج في مملكة البحرين، والمساهمة في مسار تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.