المغرب يحث المنظمة العالمية للجمارك على تحقيق تقدم في مجال الربط البيني بين الإدارات الجمركية (إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة)

ذكرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أن المغرب حث الأمانة العامة للمنظمة العالمية للجمارك على إحراز تقدم في مجال الربط البيني بين الإدارات الجمركية، والاعتراف المتبادل بضوابط المراقبة وتوسيع الشبكة الدولية للجمارك. وأوضحت الإدارة، التي شاركت في أشغال الدورة ال77 للجنة السياسة العامة والدورتين 129 و130 لمجلس المنظمة العالمية للجمارك المنعقدة في بروكسل من 3 إلى 8 يوليوز الجاري، أن هذه التدابير من شأنها تسهيل التجارة والتوجه نحو الاندماج الإقليمي اللذين يتطلبان الآن مقاربة جماعية وتعاونا أكبر بين الإدارات الجمركية. وأشارت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في بلاغ لها، إلى أن المغرب أكد أن أداء الجمارك يجب أن يقاس أيضا بقدرتها على العمل معا وكذا على إرساء وسائل تمكنها من الرفع من فعالية عمليات المراقبة المشتركة والوقاية من المخاطر الأمنية.

وأبرزت أن الأعضاء ال182 في المنظمة العالمية للجمارك وشركاءهم من القطاع الخاص وممثلي المنظمات الدولية انكبوا على دراسة التحولات السريعة التي يعرفها المناخ الاقتصادي والتجاري وأثرها على مجالات التدخلات الخاصة بكل طرف، مشيرة إلى أن المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة زهير الشرفي ترأس الوفد المغربي المشارك في هذه الأشغال.

وحسب المصدر ذاته، فقد تم تحديد ستة محاور تتمثل في تسهيل المبادلات، والتجارة الالكترونية، والأمن، والتعاون جمارك/إدارة الضرائب، والتدفقات المالية غير المشروعة وقياس الأداء، مضيفا أنه جرى التركيز على أهمية تطوير إدارات الجمارك لحلول مبتكرة في مجال تحليل البيانات للاستفادة، في إطار عمليات المراقبة ومكافحة التهريب عبر الحدود، من تدفقات المعلومات المرتبطة بسلسلة اللوجيستيك الدولية.

كما ناقش أعضاء المنظمة العالمية للجمارك سبل العمل سويا من أجل تكفل أمثل بهذه التطورات وبالتحديات التي تفرضها، بالخصوص، على الإدارات الجمركية، المدعوة لتسهيل مرور التدفقات التجارية المنتجة في سلسلة قيمة تزداد فيها التعقيدات والمخاطر الأمنية. واتفقوا في هذا السياق – يضيف البلاغ – على الأولويات التي ينبغي أن تستقطب الجهود في السنوات المقبلة، سواء على مستوى البحث، أو تعزيز القدرات والتمويلات.

وتميز افتتاح اجتماعات المجلس بكلمة ألقاها المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي الذي أكد على الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لتنفيذ اتفاق تسهيل المبادلات، حسب البلاغ الذي أورد أن الاتحاد الأوروبي منح المنظمة العالمية للجمارك دعما ماليا باعتبارها الجهة المختصة بالإشراف على تنفيذ أحكام هذا الاتفاق.

وأشار المفوض الأوروبي إلى الطابع المعقد لمهمة إدارات الجمارك التي تعمل في ظل إكراهات عدة، مبرزا أن عدم توفير الحماية الكافية للحدود يعيق تحقيق الأهداف المتوخاة من هذه المهمة.

وأوضحت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة أيضا أن الاجتماعات ناقشت مواضيع أخرى تتعلق أساسا بقضايا التعريفة الجمركية والتجارة والسياسة العامة من قبيل الحكامة والشروط القانونية للانضمام مستقبلا إلى المنظمة العالمية للجمارك. وأضافت أن اجتماعا للمدراء العامين للجمارك بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (منطقة مينا) انعقد عشية افتتاح أشغال المجلس، مشيرة إلى أن الاجتماع مكن من تقريب الرؤى وتنسيق مواقف الدول العربية حول القضايا الجمركية الكبرى.

وتميز اليوم الأخير للأشغال بانتخاب رئيس جديد، وفق البلاغ، الذي أوضح أن رئاسة المجلس ستؤول إلى الأوروغواي التي ستخلف روسيا التي أمنت ولاية امتدت لسنة.

وأفاد بلاغ الإدارة بأنه على هامش هذه الأشغال، أجرى الوفد المغربي العديد من المبادلات الثنائية مع إدارات الجمارك الشريكة، خصوصا تلك الإفريقية، المهتمة على نحو متزايد بالنموذج المغربي للتحديث في مجالات أساسية كرقمنة المساطر، والشباك الوحيد، والمراقبة عبر تحليل المخاطر، والافتحاص والتدبير الاستراتيجي، مشيرا إلى أنه تم تحديد أجندة للتعاون لهذا الغرض.

يشار إلى أن المنظمة العالمية للجمارك أضحت تضم 182 عضوا بعد انضمام أنتيغوا وباربودا إليها هذه السنة.

Comments (0)
Add Comment