المغرب وضع مجموعة من التدابير لتعزيز التعاون في مجال سلامة الملاحة البحرية ( السيد عبد القادرة اعمارة)

أكد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء السيد عبد القادر اعمارة، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المغرب وضع مجموعة من التدابير لتعزيز التعاون في مجال سلامة الملاحة البحرية وتحسين الخدمات المقدمة في إطار المساعدات المتعلقة بالملاحة البحرية.

وقال في كلمة له خلال افتتاح أشغال الندوة الدبلوماسية التحضيرية الثانية للجمعية الدولية للتشوير البحري المنظمة على مدى يومين، إن ” المغرب ووعيا منه بالتزاماته تجاه المتطلبات الدولية في مجال سلامة الملاحة البحرية، وضع مجموعة من التدابير لتعزيز التعاون في هذا المجال وتحسين الخدمات المقدمة في إطار المساعدات الخاصة بالملاحة البحرية”.

واستعرض الوزير، بهذه المناسبة، التدابير المتخذة من قبل المغرب لضمان ملاحة بحرية آمنة بعرض سواحله، وخاصة إحداث مركز لمراقبة وتتبع حركة المرور البحري بمضيق جبل طارق الذي يؤمن مراقبة وسلامة الملاحة البحرية، ومركز تنسيق الإغاثة البحرية المتواجد بمدينة بوزنيقة، المسؤول عن اطلاق وتنسيق عمليات البحث والإغاثة البحرية بالنسبة لمنطقة شمال غرب إفريقيا وفقا لتدابير المخطط الإجمالي للإغاثة للمنظمة البحرية الدولية الخاص بالقارة الإفريقية.

ومن بين هذ التدابير، أيضا، إحداث شبكة وطنية تتكون من 14 محطة ساحلية لنظام التحديد الآلي تم وضعها على طول السواحل المغربية، والتي تتوفر على نظام معلومات يتم استغلاله من أجل تتبع السفن التي تحمل على متنها مواد خطيرة.

وفي سياق آخر، أوضح السيد اعمارة أن هذه الندوة تشكل حلقة مهمة في المسار الذي أطلقته الجمعية الدولية للتشوير البحري من أجل تغيير صفتها من منظمة غير حكومية إلى منظمة حكومية دولية بغية تعزيز أكبر لدورها داخل المجتمع البحري الدولي.

وأضاف أن هذا التغيير سيمكن من تعزيز مساهمة الدول الأعضاء، ومنح الجمعية الدولية للتشوير البحري الشخصية القانونية وفق مقتضيات القانون الدولي، والرفع من المستوى التنظيمي لمعايير الجمعية، وتمكينها من إبرام الاتفاقيات الدولية.

من جهته، أشار رئيس الجمعية الدولية للتشوير البحري السيد خوان فرانسيسكو ريبولو، إلى أن هذه الندوة ستمكن من ضمان مستقبل هذه الجمعية كمنظمة حكومية دولية مما من شأنه العمل على تشجيع حركة المرور البحري بشكل آمن والمحافظة على البيئة.

وأكد أن الندوة الأولى ، التي انعقدت بباريس، مكنت البلدان الأعضاء بهذه الجمعية من تقديم مجموعة من المقترحات الهادفة إلى دعم هذه العملية الانتقالية، بغية تقوية دور الجمعية داخل المجتمع البحري الدولي، وتعزيز مكانتها في التنظيم التقني للمساعدة في الملاحة البحرية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الندوة ، التي تتميز بحضور أزيد من 170 مشاركا من ضمنهم كبار مسؤولي الأعضاء المحليين للجمعية الدولية للتشوير البحري، تندرج في إطار المجهودات التي يبذلها المغرب من أجل تقوية التعاون في مجال سلامة الملاحة البحرية.

يذكر أن الجمعية الدولية للتشوير البحري، التي تضم 84 دولة عضوا وتتمتع بالصفة الاستشارية للمنظمة البحرية الدولية، تعمل منذ إحداثها سنة 1956 على تطوير جودة التشوير البحري وعلى الإستجابة لتطلعات المرتفقين فيما يخص المساعدة في الملاحة وتتبع حركة المرور البحري.

Comments (0)
Add Comment