كأس العالم لكرة القدم 2030 الذي يحتضنه المغرب رفقة إسبانيا والبرتغال، محطة تاريخية ومنعطف هام بالنسبة للمملكة المغربية، والأكيد أن البلاد تتجه نحو تغير جذري ونجاح مُبهر سيشد عليه العالم.القائمة
ويحمل المونديال للمملكة المغرب رؤية جديدة فيما يخص تطوير البنية التحتية وتحسينها، مما يعزز القدرة على جذب الاستثمارات وتعزيز التنمية الاقتصادية، وزيادة السياحة، حيث يمكن لكأس العالم وتطوير البنية التحتية أن يجذبا عددا أكبر من السياح إلى المغرب، بالإضافة إلى تعزيز الاقتصاد المحلي.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء اقتصاديون أنه يمكن أن يؤدي النجاح في استضافة كأس العالم، إلى زيادة تحسين صورة المغرب دوليا، مما يعزز مكانته كلاعب رئيسي في المنطقة وعلى الساحة العالمية.
وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، في تصريح .كوم المغرب حضي منذ كأس العالم بقطر ووصول الفريق الوطني إلى نصف نهائي هذه المنافسة الكروية العالمية باهتمام كبير، وهذا الإنجاز جعل المملكة المغربية تصبح في مركز تفكير عديد الفاعلين ومحبي كرة القدم ووكلات الأسفار والمؤثرين في بقاع العالم”.
وأضاف ذات المتحدث، أن المغرب قد ترجم هذا النجاح إلى مزيد من الاهتمام بالمملكة، من خلال ارتفاع معدلات البحث عن المغرب في مختلف منصات البحث الدولية، الأمر الذي يُنذر بانتعاشة سياحية كبيرة جدا للبلاد خلال الفترات القادمة.
وأكد أبو العرب أن تألق المملكة رياضيا، يعتبر أحد ركائز الاستراتيجية التسويقية المغربية، كما أن المغرب ما لبث يصر على استقبال العديد من المبارايات والبطولات القارية، وخاصة كأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال، وكذلك تنظيمه لكأس إفريقيا 2025.
وقال إن “المغرب لديه استراتيجية قوية جعلت منه موضوع إشادة دولية، وبلدان العالم أخذت صورة جميلة لما قدمه في قطر، خاصة أنه بالموازاة مع نجاحه على المستوى الرياضي، هناك عمل ثقافي وسياحي وفني، حيث تحاول المملكة المغربية إعادة رسم قصة النجاح بألوان جميلة لدى مواطني العالم.
وأكد الخبير الاقتصادي على أن هذا التفوق له انعكاس إيجابي على المملكة المغربية وعلى المواطن المغربي، بالإضافة إلى المواطنين في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية، بل في كل بقاع العالم، مشيرا إلى الصورة الجميلة للمملكة وكونها نموذجا تفتخر به القارة الإفريقية، وهذا بشهادة قادة كرة القدم العالمية”.
والمغرب يشتغل كذلك، وفقا لأبو العرب، على توفير الوعاء السياحي وفتحه وتوسيعه في كل مناطق المملكة المغربية، خاصة فتح فنادق فخمة وتطوير وجهات سياحية جديدة كالرباط والدار البيضاء وجنوب المملكة والصحراء المغربية، كما أن هناك رغبة في تطوير السياحة الرياضية والشاطئية والثقافية، بالإضافة إلى تطوير البنيات التحتية خاصة فيما يتعلق بالمواصلات ووسائل النقل العمومي بكل مناطق المملكة.