انخرط المغرب على الدوام في دينامية مسلسل القمم حول الأمن النووي، التي تنعقد دورتها الرابعة في واشنطن يومي 31 مارس و1 أبريل الجاري.
ويضطلع المغرب، الذي يعد من بين البلدان العربية والإفريقية القلائل المشاركة في أشغال هذه القمة، بدور هام في هذه الدينامية قبل انطلاق مسلسل القمم حول الأمن النووي سنة 2010.
وترأس المغرب سنة 2005 اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، واضطلع بدور هام في تسهيل التوصل إلى توافق بين الآراء من أجل تبني الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي.
كما كانت المملكة من بين 13 بلدا مؤسسا للمبادرة الشاملة لمكافحة الإرهاب النووي، والتي تم تبنى مراجعها ومبادئها بالرباط يومي 30 و 31 أكتوبر 2006.
كما عمل المغرب على تحضير وثيقة المبادئ المؤسسة في مجال الرد على الأعمال الإشعاعية أو النووية التي تشكل اليوم بروتوكولا للممارسات الفضلى “للاستجابة التحضيرية في حالة طوارئ إثر حوادث إشعاعية نووية”، وترتكز على أساس نتائج التمرين المشترك “كونفيكس 3” المسمى “باب المغرب”، المنظم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقادت الدينامية ذاتها المغرب وإسبانيا إلى تنظيم التمرين الأول من نوعه، “بوابة لأفريقيا”، في شهر أكتوبر 2015، عبر محاكاة الرد على عمل عدائي أثناء نقل مصدر مشع من ميناء الجزيرة الخضراء بجنوب اسبانيا إلى ميناء طنجة-المتوسط بشمال المغرب.
وتعود جذور مسلسل القمم حول الأمن النووي إلى خطاب الرئيس الامريكي باراك أوباما في براغ سنة 2009، والذي اعتبر خلاله أن الإرهاب النووي يعد بمثابة “التهديد الأخطر على الأمن الدولي”، داعيا المجموعة الدولية إلى الالتقاء والتحرك في القريب العاجل.
وانعقدت القمة الأولى بواشنطن سنة 2010، بينما انعقدت القمتان الثانية والثالثة على التوالي بسيول ولاهاي سنتي 2012 و2014.
وتندرج هذه المبادرة ضمن تفعيل المقاربة الدبلوماسية لإدارة الرئيس أوباما التي جعلت من أمن المنشآت النووية ونقل المواد النووية والمشعة بالعالم من بين الأولويات، بهدف مواجهة التهديدات المتنامية التي يشكلها الإرهاب النووي.