المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يحتل موقعا رياديا في مجال السياسات الرامية لمكافحة التغيرات المناخية(خبير لبناني)

اعتبر الخبير البيئي اللبناني، ناجي قديح أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحتل موقعا رياديا في مجال السياسات التطبيقية الرامية لمكافحة التغيرات المناخية.

وقال الخبير اللبناني، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في أشغال قمة المناخ كوب 22 المتواصلة إلى غاية 18 نونبر الجاري، إن “التعبئة الشاملة التي يعيشها المغرب ونشعر ونحس بها ونلمس نتائجها ليست إلا نتيجة للالتزام العالي المستوى من القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بخصوص الشؤون البيئية”، مبرزا أن جلالته “يضطلع بدور موجه للقطاعات الحكومية وغير الحكومية من خلال العمل الدؤوب لجلالته على كافة المستويات”.

وفي تقدير السيد قديح، الذي يتابع عن كثب موضوع التغيرات المناخية منذ أزيد من عشر سنوات، فإن المغرب أخذ موقعا متقدما جدا في بين بلدان العالم في السياسات المرتبطة بالطاقات المتجددة، لاسيما وأنه انخرط اليوم ،في تشييد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم، في إشارة إلى محطة نور للطاقة الشمسية بورزازات.

وأضاف أن المغرب وضع استراتيجية دقيقة واضحة وواعدة في مجال التحول الكامل نحو الطاقات المتجددة على حساب طاقة الوقود الاحفروي الملوث، مبرزا أيضا الدور الديناميكي النشط للملكة على المستوى الافريقي في موضوع مواجهة النقص في الموارد المائية المتأثرة بالتغيرات المناخية.

وسلط الخبير اللبناني الضوء على السياسات المائية المتقدمة والمتطورة التي أحرزت نتائج إيجابية جدا بالمغرب، ما مكن من توفير الكميات الضرورية من المياه للاستجابة للحاجيات المتزايدة للاقتصاد المغربي، وهو ما يشكل برأيه نموذجا يحتذى من قبل الدول الافريقية والدول التي تعاني من نقص المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة.

وبحسب السيد قديح فإن القطاع الفلاحي، الذي يعتبر من بين أكبر القطاعات تضررا بالتغيرات المناخية، يحظى باهتمام وأولوية كبيرة في الاستراتجيات المغربية ويعكس الدور الواعد للمغرب على المستوى الافريقي والعربي وهو ما من شانه ان يساعد الدول النامية لمكافحة تغير المناخ.

وأشاد السيد قديح بحكمة السياسات ووجاهة الخيارات التي اعتمدتها المملكة المغربية من أجل التصدي للتغيرات المناخية، مبرزا في هذا الاطار أن المغرب، المنخرط بشكل كامل في مكافحة التغيرات المناخية، “فاجأنا بالمستوى الجيد للتنظيم بقمة مراكش حيث تجاوز كل التوقعات”.

ومن ناحية أخرى، اعتبر أن مراكش التي تتواصل على أرضها فعاليات القمة 22 للمناخ “تبدو وكأنها حديقة مفتوحة في غاية من الجمالية وأهلها لا تفارق الابتسامة محياهم وهم يستقبلون ضيوفهم من جميع أنحاء العالم في جو احتفالي رائع، ينضاف إلى ذلك التوقعات الايجابية المنتظرة من هذا البيئي الأبرز”.

وفي السياق ذاته، قال “نحن كخبراء في مجال البيئة، قلما نكون متفائلين … ولكننا اليوم بمراكش يتملكنا شعور بتفاؤل كبير بخصوص نجاح القمة التي نتوخى منها النتائج المرجوة بتحويل اتفاقية باريس إلى برنامج عمل تنفيذي على المستوى الوطني لكل بلد والانتقال إلى تعاون دولي مثمر لمواجهة التغيرات المناخية”.

وخلص إلى القول بأن “النشاط الكبير للدبلوماسية المناخية المغربية سيساهم في انجاح مؤتمر كوب 22 للتغير المناخي على جميع المستويات”.

Comments (0)
Add Comment