تم، أمس الجمعة بالداخلة، تدشين عدد من المشاريع التنموية احتفالا بالذكرى الواحدة والأربعين للمسيرة الخضراء تشمل بناء مصحة طبية سياحية وافتتاح المقر الجهوي لشركة “رونو المغرب”، إلى جانب عرض شريط حول محمية أوسرد سيقدم أثناء مؤتمر كوب 22.
وفي هذا الإطار، قام والي جهة الداخلة وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لامين بنعمر، مصحوبا بعامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، ورئيس المجلس الجهوي للداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، ورئيس المجلس الاقليمي لوادي الذهب احمد بكار، وعدد من المنتخبين و الشخصيات المدنية و العسكرية والمجتمع المدني، بوضع الحجر الأساس لبناء مصحة طبية سياحية بمدينة الداخلة.
ويكتسي هذا المشروع أهمية بالغة، خاصة أن جهة الداخلة وادي الذهب تعتبر قبلة سياحية دولية بامتياز، مما سيجعل بناء هذه المنشأة الطبية السياحية دعامة قوية للنشاط الاقتصادي، خاصة أنها ستضم خمس تخصصات طبية نوعية كطب التجميل و طب الأسنان والعيون واختصاص الأنف والحنجرة وستوفر أزيد من 30 منصب شغل قار.
ويأتي بناء هذه المصحة مواكبة للبرنامج التنموي المتسارع الذي تشهده الجهة، إضافة الى الحاجة الملحة للتخصصات الطبية التي ستوفرها المصحة لفائدة ساكنة المنطقة وكذا مواطني دول جنوب الصحراء.
وبهذه المناسبة أيضا، أشرف والي الجهة والوفد المرافق له على إفتتاح المقر الجهوي لشركة “رونو المغرب” الرائدة في مجال صناعة السيارات، بشارع الولاء بمدينة الداخلة.
ويعد مقر شركة “رونو المغرب”، الذي بلغت تكلفته الإجمالية ستة ملايين درهم، الأول من نوعه في مدينة الداخلة، باعتماده أساسا على الطاقة النظيفة في توفير احتياجاته من الطاقة الكهربائية انطلاقا من الطاقة الريحية، بما يتماشى مع المجهودات التي يبذلها المغرب في سياق احتضانه للمؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية بمراكش (كوب 22) .
كما حضر والي الجهة والوفد المرافق له عرض الفيلم الوثائقي “محمية أوسرد بين المحيط والصحراء” لمخرجه حسن خرو، والذي سيتم عرضه بمراكش خلال فعاليات مؤتمر كوب22. وأكد رئيس المجلس الجهوي للداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، عقب عرض الفيلم، أن هذا الأخير يعد إنجازا قيما للجهة التي مولته ماديا، ويشكل رسالة عميقة تبرز التنوع البيولوجي والإيكولوجي الكبير للجهة، داعيا ساكنة المنطقة الى الانخراط الجدي في الحفاظ على هذه الثروة البيئية والطبيعية التي تستمد منها الجهة إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.
وأضاف رئيس المجلس الجهوي أن الفيلم الوثائقي كان ناجحا بامتياز وتميز بمستوى احترافي عالي في التعريف بمؤهلات المنطقة والدعوة الى إيلاء أهمية كبرى للحفاظ على تنوعها، خاصة وأن الجهة تضم بعض الأنواع البيولوجية النادرة والمهددة بالانقراض.