المسرح المغربي لازال لم يستغل ما يتوفر عليه من موروث ثقافي غني ومتنوع (مخرج مسرحي)

أكد المخرج المسرحي حميد الرضواني أن المسرح المغربي لازال لم يستغل ما يتوفر عليه من موروث ثقافي غني ومتنوع.

وقال الرضواني في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، إنه “لو وقف الكثير ممن يجهلون أشياء عن هويتهم وتراثهم لاستغنوا عن فكرة الاستنباط والاقتباس (…)”.

وأوضح أن الاشتغال على التراث المغربي سيجعل المتفرج المغربي في تفاعل وجداني وفكري دائم مع تراثه وحضارته الغنية والمتنوعة، مبرزا أن المغرب يزخر برصيد ثقافي متنوع لا ينضب من حكايات وأشعار وأساطير وفنون وحرف وأغاني وأحاجي وطقوس وعادات مختلفة يمكن استثمارها في الأعمال المسرحية .

وحسب الرضواني فإن المسرح المغربي لازال يبحث عن مكان له أو اتجاه يمكن أن يتميز به رغم بعض المحاولات التي تحاول الانفتاح على بعض المواضيع والتي “لا تمت بصلة لمجتمع له مميزاته وخصوصياته، لا شكلا ولا مضمونا عن قصد أو عن غير قصد”.

وشدد على أن المسرح يمثل نموذجا حيا للتثقيف والتكوين وتدوين حقب تاريخية، مؤكدا أن المسرحي مطالب بالاهتمام بمختلف الأشكال والألوان، ومنها ما هو مرتبط بالهوية بشكلها الوجداني، وما هو مرتبط بالتقنيات والمهارات التي “تستخدم لتهيئ أطباق فرجوية يجد المتفرج فيها ما يغذي رغبته الروحية والفكرية والبصرية”.

وأشار إلى أن الفن عامة والمسرح خاصة، يفتقد جدواه إذا لم يشتغل ممارسوه على مرتكزات واضحة وهادفة وجد محددة تكون الغاية منها، تحويل النصوص الجامدة إلى فرجة مسرحية قادرة على طرح مختلف القضايا وفي شتى المواضيع.

وأوضح الرضواني أن “جمعية محترف فاس لفنون العرض” التي يرأسها، تحاول المساهمة في النهوض بالقطاع المسرحي عبر تنظيم عروض مسرحية بمختلف جهات المملكة وتظاهرات فنية والقيام بجولات مسرحية إلى جانب تكوين وصقل المواهب الشابة في المجال المسرحي.

وأبرز المخرج المسرحي أن الجمعية دأبت على تنظيم المهرجان الوطني للمسرح بمدينة فاس ليكون مناسبة للفنانين الشباب للاستفادة من تجارب زملائهم المحترفين وصقل مواهبهم الإبداعية، من خلال الورشات التكوينية المبرمجة في إطار هذا المهرجان، وفرصة للفرق المحترفة أو الهاوية لتقديم عروضها المسرحية وإبراز طاقاتها الإبداعية وخلق جسر للتواصل بين عشاق المسرح وممارسيه .

وشدد على ضرورة التئام المسرحيين المغاربة في تظاهرات مسرحية مماثلة من أجل تعميق البحث في مجال الإبداع المسرحي ومناقشة الإكراهات التي تعترض تطور الممارسة بصفة عامة، مشيدا في هذا الخصوص بمجهودات الجهات المدعمة للمهرجان والتي تسعى إلى جعل هذه التظاهرة الثقافية أداة لترسيخ ثقافة مسرحية هادفة وتربية الذوق الفني للمتلقي .

يذكر أن ” جمعية محترف فاس لفنون العرض” التي تأسست سنة 2011 نظمت الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح من 24 إلى 28 مارس الماضي، تحت شعار “فلسفة الجمال في المسرح ” ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمسرح .

وحازت “فرقة محترف فاس لفنون العرض” على مجموعة من الجوائز في مهرجانات وطنية ودولية، منها جائزة أحسن دور ثاني رجالي فاز بها الخمار المريني في مسرحية ” حمان الخربيطي”، وجائزة الانسجام الجماعي في العرض المسرحي “مولات السر”، وتنويه لعبد اللطيف العسري وسعاد روان في مسرحية “يا ليل يا عين”.

وأنتجت “جمعية محترف فاس لفنون العرض” العديد من الأعمال المسرحية التي تم تقديمها ضمن فعاليات المهرجان الوطني لفن الملحون التي تنظمه الجماعة الحضرية بفاس.

Comments (0)
Add Comment