المستشار عبد الرحيم تاق تاق يحرج مجلس جماعة مراكش بسؤاله عن مصير صفقة إنارة بـ1,4 مليار سنتيم بتاركة.

خلال أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة مراكش، التي غابت عن ترؤسها  كعادتها العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، مفضلة البقاء بالرباط بدل الوقوف على أعطاب المدينة، فجّر المستشار الجماعي عن حزب الحركة الشعبية الأستاذ عبد الرحيم تاق تاق تساؤلات محرجة أربكت حسابات نواب العمدة والمشرفين على قطاع الإنارة العمومية.
المستشار تاق تاق، الذي يُعد الصوت المعارض الوحيد داخل مجلس “بنت الصالحين”، توقف عند صفقة سبق للمجلس أن أبرمها منذ أزيد من سنة، بقيمة مليار وأربعمائة مليون سنتيم (1,4 مليار)، تتعلق بإنجاز الإنارة العمومية على مقطع طرقي بطول 10 كيلومترات (يمينًا وشمالًا) بمنطقة تاركة.
وبنبرة لا تخلو من الاستغراب، تساءل تاق تاق أمام أنظار الحاضرين:
أين هي هذه الصفقة؟ وأين تبخرت هذه الأموال؟”، مؤكداً أن واقع الحال بالمنطقة يكشف غيابًا شبه كلي للإنارة العمومية، ما يزيد من معاناة مستعملي الطريق ويطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى صرف هذه الميزانية الضخمة دون أي أثر ملموس على أرض الواقع.
هذه الأسئلة، التي طُرحت أمام 44 عضواً وعضوة فقط من أصل 81، أربكت نواب العمدة والمسؤولين عن القطاع، وكسرت منطق التعاطي السائد داخل المجلس، القائم  بحسب تعبير متتبعين ـعلى افتراض أن “ذاكرة أعضاء المجلس قصيرة”، وأن الحضور يقتصر غالباً على ملء الكراسي وتأثيث القاعة ورفع الأيدي للتصويت دون نقاش أو مساءلة.
وفي مقابل هذا السلوك، برز المستشار الحركي تاق تاق كنموذج لمستشار اختار الاصطفاف إلى جانب قضايا المدينة وساكنتها، رافضاً منطق الولاء الأعمى، ومذكّراً بأن المسؤولية التمثيلية تقتضي الجرأة في طرح الأسئلة المحرجة، لا الصمت مقابل وعود أو مواقع ظرفية في الخارطة السياسية المستقبلية لمراكش.

Comments (0)
Add Comment