في صباح يوم الجمعة15 نونبر الجاري، وجد شاب يبلغ من العمر 22 عامًا نفسه في غيبوبة تامة، فاقدًا للوعي بعد تناوله الممنوعات في أحد أحياء مدينة مراكش وتحديدًا في الوحدة الثالثة بالدوديات . كان قد شرب مسكر “ماحيا” واكتسح جسده حبوبًا مهلوسة، ليعيش حالة من “التايغوت الناري” ويشعر كأن الحياة لا تعني شيئًا. لم يعد يعرف أين هو، ولم يكن يدرك أن كل لحظة قد تكون آخر لحظاته، لولا وصول الإسعاف في اللحظات الأخيرة، التي نقلته إلى مستشفى محمد السادس.
لكن، من المسؤول عن هذا الإنزلاق الذي تعيشه بعض فئات الشباب؟ لماذا أصبح تعاطي المخدرات ظاهرة متفشية في الأحياء الفقيرة والمهمشة؟
الفقر والبطالة تعد من العوامل الأساسية التي تدفع الشباب نحو المخدرات. في غياب فرص العمل والتعليم الجيد، يصبح الهروب إلى عالم المخدرات وسيلة مؤقتة للشعور بالراحة، ولو كانت هذه الراحة وهمية.
في بعض الأحياء يعزز انتشار هذه الآفة تجار يتسللون بسهولة بين الأحياء الفقيرة لبيع سمومهم في غفلة عن عيون الأمن حيث يغيب التوجيه الفعلي.
ضعف التوعية الأسرية والمدرسية كذلك يسهم في استغراق الشباب في هذه الظاهرة، حيث يعجز الكثير منهم عن فهم خطورة ما يقدم لهم تحت مسمى “المرح” أو “الفراغ”.
الحل يكمن في تغيير هذه الظروف. إذا لم نكن قادرين على خلق بيئات تعليمية وعملية للشباب، وإذا لم نوفر لهم بدائل حقيقية للتسلية والترفيه، فإنهم سيظلوا فريسة سهلة للمخدرات التي تأخذ منهم حياتهم قبل أن يدركوا حجم الخطر.
إنها المخدرات يا سادة، آفة جماعية لا تضر فردًا واحدًا، بل تضر المجتمع كله.