أدانت المحكمة الابتدائية بإيمنتانوت، يوم الخميس، شخصا في عقده السادس وابنه بعد تهجمهما على فتيات داخل خيمة بدوار “إغيل نتلغمت”، التابع لجماعة أداسيل بإقليم شيشاوة، أثناء قراءتهن للقرآن الكريم، وقاموا برمي طاولة تحتوي على مصاحف.
وأصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بإيمنتانوت حكما بالحبس النافذ لمدة خمسة أشهر وغرامة مالية قدرها 2000 درهم لكل من المتهمين، بعد متابعتهما من قبل النيابة العامة لمنع إقامة العبادة باستخدام العنف.
تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الجمعة 8 مارس الجاري، حيث انتشر مقطع فيديو يوثق للاعتداء على المجلس القرآني المذكور. وفي أعقاب شكوى تقدمت بها الفتيات وأولياء أمورهن، تمت متابعة المتهمين وتوقيفهما من قبل الدرك الملكي وفتح تحقيق في الحادث، ووضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية لانتهاكهم حرية العبادة بالاعتداء على الفتيات داخل الخيمة التي كانت مخصصة لإيواء ضحايا الزلزال.
وشرع فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بإقليم شيشاوة في متابعة القضية وطالب النيابة العامة بحماية حقوق سيدات وفتيات المجلس النسائي بدوار تكيدار بجماعة أداسيل بعمالة إقليم شيشاوة.
واعتبر التنظيم الحقوقي أن هذا الاعتداء تمييزيًا ضد الفتيات بسبب جنسهن، ما يشكل جريمة كاملة الأركان، وانتهاكًا لحرية التدين وممارسة الطقوس الدينية، حيث تعتبر تلاوة القرآن في الإسلام طقسًا تعبديًا بامتياز.
وأكدت الوثيقة نفسها على ضرورة دعم الفتيات ضحايا هذا الاعتداء خلال كافة مراحل التقاضي. كما تم تعيين المركز المغربي لحقوق الإنسان بإقليم شيشاوة كطرف مدني في القضية، التي لقيت استنكارًا شديدًا من قبل المعتدى عليهن والمجتمع عمومًا، معتبرين تصرف المتهمين استخدامًا لشرع اليد بدلاً من اللجوء إلى القانون كما ينص على ذلك دستور المملكة المغربية.