توفيق مباشر/ بيان مراكش
العدل أساس الملك شعار إقتفينا أثره من مقدمة ابن خلدون و بالتحديد في الفصل الثالث و الاربعين43 الذي عنوانه:”في أن الظلم مؤذن بخراب العمران”
في بلدنا هذا كلما كثر الحديث عن استقلال السلطة القضائية التي أفرد لها دستور 2011 (21 فصلا)عن استقلالية القضاء و النيابة العامة واكبه بشكل لافت حدود السلطة القضائية و النيابة العامة في حل المشاكل الإجتماعية و راهنياتها على المشاكل الاقتصادية و السياسية فإن دل هذا على شيء فإنما يدل على المكانة الإعتبارية للسلطة القضائية و دورها في بناء مجتمع متساو و كفيل بتحقيق الأمن الروحي و كذلك الأمن الغذائي عن طريق تشجيع الاستثمار و التحفيز على العمل عن طريق معيار الكفاءة و حب الوطن بعيدا عن المزادات و هنا يتجلى الدور الفعال الذي تقوم به النيابة العامة و رئاسة المحكمة للمساهمة في اقتصاد البلاد عبر محاربة كل من يخل بالقانون.
إن ما تقوم به النيابة العامة و رئاسة المحكمة إقليم بنسليمان من تقديم خدمات جليلة للمرتفقين و المتقاضين و فلسفتها في المقاربة الأمنية للتحكم في الأوضاع بتراب الجماعات الترابية التابعة لنفوذها جغرافيا بالرغم من العوامل المتعددة التي تحيط بالمنطقة ككل :بشريا و طبيعيا و عمرانيا و اقتصاديا حيث استطاع أن يضع صورة حقيقية و تحت مجهر التحليل و التقييم الموضوعي بعد دراسة ميدانية معمقة للمشاكل و الإكراهات التي تحول دون تحقيق الأهداف المنشود.
وانطلاقا من الميكانيزمات التي تشتغل عليها أسرة الجسم القضائي بالمحكمة الابتدائية بنسليمان. تحت مسؤولية السيد أحمد واهروش وكيل جلالة الملك و الاستاذ ازلال نائب وكيل الملك نمودجا فيما قيل سالفا بهذه المحكمة حيث تمكن من التغلب على المشاكل و تحديد موطن الاختلالات سواء على مستوى التسيير و التنظيم أو على مستوى التدبير و الانضباط بمعية فريق إداري قوي و متماسك له من الكفاءات المهنية العالية ما يجعله قمين بتحدي العوائق و بتحديد المسؤوليات و ذلك في إطار التواصل الدائم بين جميع الاساتذة نواب ونائبات السيد وكيل جلالة الملك بذات المحكمة و موظفي أسرة العدل دون أن ننسى الدور الفعال الذي تلعبه كتابة الضبط برئاسة السيد ( سحتوتي مصطفى ) الرجل المناسب في المكان المناسب شخصية لا تحب الظهور و لا تسليط الأضواء يشتغل في صمت ذو أخلاق عالية حتى في التعامل مع قضايا المواطنين
ومنذ إسناد مسؤولية هذه المحكمة إلى السيد وكيل جلالة الملك الحالي عرفت تحولات جذرية و تطورات كبيرة في معالجة القضايا التي تروج بها سواء من حيث الزمن أو من حيث الكيفية فيما تعرفه المنطقة من تحديات على مستوى المقاربة الأمنية و التشاركية بين جميع أفراد السلطة القضائية(الدرك الملكي،الأمن الوطني) حتى تتظافر الجهود و تتفاعل المسار و ينخرط الجميع في ضمان شروط المحاكمة المعادلة و ضمان سلامة الوطن و المواطنين و سلامة ممتلكاتهم و ممتلكات الدولة
و بفضل هذه الإطارات الشبابية و التي تتوفر على خبرة و حنكة و التي تتشبع بقيم المواطنة الحقة تقلصت عدد الملفات القضائية التي كانت تستغرق وقتا طويلا في انتظار البث النهائي كما أن جدية و نزاهة القائمين على المحكمة جعلت المتقاضين يشعرون بالارتياح و الطمأنينة و هم يواكبون ملفاتهم المعروضة.
إن ما يقدمه ممثل النيابة العامة في الدفع بعجلة السلطة القضائية و تجويد خدمة المتقاضين و للمرتفقين و معه رئاسة المحكمة و كل الموظفين الشرفاء الذين يكدون حتى آخر ساعة من أجل إعداد الملفات و توزيع المهام بينهم و المشاركة الفعالة مع نكران الذات و العمل التسلسلي و التكامل بين تعليمات السيد وكيل جلالة الملك و كل رؤوساء الضابطة القضائية داخل نفوذه من أجل كبح جماح الخارجي عن القانون و تقليص عدد النقط السوداء و محاربة الجريمة و استئصال جدورها بالمنطقة و متابعة الملفات العالقة و تحريك المسطرة ضد المتلاعبين بالقانون كل هذا حتى يسمو منطق العدل و يعم الهناء يسود الأمن و الأمان في كل مكان.