المبادرة الوطنية للتنمية البشرية : المركز الاستشفائي للترويض الطبي والتأهيل السالمية بالدار البيضاء يستقبل يوميا حوالي 180 مريضا (مسؤول).

أكد مدير المركز الاستشفائي للترويض الطبي والتأهيل السالمية بالدار البيضاء ( Le Centre de rééducation pour les personnes handicapées de Casablanca ) الدكتور يوسف اليوبي ، أن هذا المركز يستقبل يوميا حوالي 180 مريضا ، يتوزعون ما بين أطفال وبالغين.

 وقال في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة ، إن هذا المركز يستقبل ، بشكل خاص ، الأطفال المصابين بالشلل الدماغي ، والذين يعانون من اضطراب في التعلم ، واضطرابات طيف التوحد ، بينما يستقبل من البالغين المصابين بوعكات دماغية ، وأضرار على مستوى الرأس .. وغيرها.

   وتابع أن المركز ، الذي شيد عام 2012 من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) ، تديره جمعية إدماج وإعاقة ( l’Association inclusion et handicap ) من أجل التكفل بالأشخاص في وضعية إعاقة جسدية وعقلية ، بالإضافة إلى تقييم حالاتهم الصحية (الأطفال والبالغين).

    وأضاف هذا المتخصص في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل ، أن خدمات هذه المنشأة الاجتماعية والطبية ، المقامة على مساحة 2500 متر مربع ، تتوزع حسب مختلف الاحتياجات أو حالة المريض .

   ولضمان جودة عملية التكفل بالمرضى برمتها ، يتم تنظيم استشارات متعددة التخصصات (اجتماعات استشارية متعددة التخصصات)، بمشاركة العديد من الهيئات بما في ذلك أطباء الأعصاب وأطباء الأطفال ، وأطباء جراحة الأطفال ، وجراحي العظام ، والمتخصصين في علم النفس ، وأخصائيي العلاج الطبيعي ، وذلك من اجل اتخاذ قرار جماعي بالتشاور مع جميع المتخصصين .

   بالإضافة إلى ذلك ، كما قال، يوفر المركز دورات تكوينية لفائدة الطلبة تتعلق بالعلاج الطبيعي وعلم النفس والمهارات النفسية الحركية والعلاج الوظيفي والتمريض وتقويم البصر وغيرها .

  وخلال زيارة لمختلف أقسام المركز ، لم يخف بعض المرضى ارتياحهم بشأن الخدمات المقدمة والاستقبال الجيد الذي يحضون به .

من ضمن هؤلاء ( دنيا / 11 سنة )، والتي تعاني من شلل رباعي الأطراف ، حيث صرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أنها توجهت للمركز قبل 3 سنوات ، من أجل العلاج وإعادة التأهيل ، مؤكدة أنها تستفيد من التعليم ، وأن تكون مستقلة بخصوص قيامها بكل ما يتعلق بنظافة جسمها ، وارتداء الملابس ، والتنقل على كرسي متحرك دون صعوبة كبيرة .

   وعبرت والدتها عن تفاؤلها ، لأنها لاحظت تحسنا في الحالة الصحية لابنتها منذ التكفل بها في المركز، كما أشادت بجهود الطاقم الطبي لما فيه مصلحة المرضى .

   أما نور الدين ، المزداد عام 1956 ، والذي يعاني من شلل نصفي إثر إصابته بجلطة دماغية ، فلم ينس اليوم الأول الذي وصل فيه إلى المركز منذ شهرين يائسا وضعيفا. حيث لم يستطع حتى نطق كلمة واحدة بشكل صحيح .

    وفي الوقت الحالي ، كما صرح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، فإنه يشعر أنه في أيادٍي أمينة ، ويقول إنه استعاد معنوياته وقدراته الجسدية ، بفضل الطاقم الطبي الذي يشرف على علاجه بشكل منتظم ، والآن يشعر بأنه قد تعافى تقريبا، ويستعيد طعم الحياة ، ويفكر بالفعل في مغادرة المركز لمعانقة أسرته وأحبائه.

   وتتمثل مهمة المركز في التكفل بالأطفال والبالغين الذين يوجدون في وضعية إعاقة من أجل تمكينهم من الوصول إلى المستوى الوظيفي الأمثل ، واستعادة قدراتهم الوظيفية .

Comments (0)
Add Comment