الفقيه بن صالح تحتفي بنصف قرن من العطاء الفني للممثل القدير عبد القادر مطاع

على إيقاعات موسيقية للفرقة النحاسية الملالية وحضور حاشد لعشاق الفن السادس، تم أمس الثلاثاء بالفقيه بنصالح، تكريم الفنان الكبير عبد القادر مطاع، في إطار فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للإبداع المسرحي، وذلك تقديرا لعطاءاته الفنية الرائدة.

وفي أجواء احتفالية أثثها حضور بهيج، أعرب الفنان المغربي المقتدر عبد القادر مطاع، في كلمة خلال الحفل الافتتاحي لهذه الدورة التي ينظمها “مسرح النون والفنون” إلى غاية 23 من الشهر الجاري تحت شعار “المسرح جسر للتواصل بين الشعوب والحضارات”، عن بالغ تأثره بهذا التكريم الذي خصته به المدينة، مؤكدا أنه لا يزال يشعر بقدرة غامرة وتدفق غزير من العطاء والقدرة على إسعاد الناس بعد مسار فني امتد لأزيد من نصف قرن.

وقال خلال هذا الحفل، عدد من الأسماء الإبداعية الوطنية والعربية، أنه على الرغم من فقدانه للبصر، فقد أحس “بحرارة مشاعر التقدير الفياضة والمحبة التي حفته بها ساكنة المدينة”، مضيفا “أنه رغم السنوات الطويلة التي قضيتها في الفن، فإنني أشعر اليوم وكأنني ولدت من جديد”.

ودعا الشباب على وجه الخصوص إلى تثمين الثقافة والفن والحضارة المغربية، من خلال مواصلة المسار الذي خطه الجيل الفني السابق، معربا عن فخره بالانتماء إلى “بلد رائد ومجدد في مجال الفن والثقافة”.

وفي شهادة قدمها الفنان عبد الكريم الركاكنة في حق المحتفى به، اعتبر أن هذا التكريم يحمل “دلالات قوية ويكرس ثقافة الاعتراف في حق فنان وهب عمره للفن والإبداع طيلة مسار متجدد شمل مختلف المجالات الإبداعية، من مسرح وتلفزيون وسينما وإعلانات”، مبرزا القدرات والطاقات الإبداعية التي فجرها الفنان الكبير من خلال تجسيده لمئات الأدوار بحس جمالي راق وحرفية مهنية عالية واحساس مرهف، لدرجة لا يمكن فيها أن نؤرخ لتاريخ الفن المغربي دون استحضار مساهمات هذا “الهرم الفني” الكبير الذي ساهم في نشر قيم الجمال والمحبة بتضحية ونكران ذات.

وفي كلمة لرئيس الدورة السيد عبد الجليل أبو العنان، أكد أن هذه الدورة تشكل فرصة للاحتفاء بالفعل المسرحي الذي يعانق قضايا وهموم الناس، ويبث الفرح والبهجة، ويؤسس لفعل ثقافي من شأنه المساهمة في التنمية الثقافية للمدينة.

وأضاف أن هذه الدورة، التي تجمع ثلة من الفنانين العرب المتميزين، من شأنها دعم التنمية الشاملة في المدينة، منوها بتلاقح التجارب المسرحية من أجل فعل مسرحي وفني جاد، يقدم الفرجة الخالصة للجمهور، ويحافظ على روح الفن والمسرح بشكل عام.

يذكر أن هذه الدورة، التي تسعى إلى تنشيط الممارسة المسرحية والفنية وصقل المواهب وتنميتها من خلال فقرات متنوعة، تعرف تنظيم ورشات ومعارض وندوات وتوقيع إصدارات، تقام بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة إقليم الفقيه بن صالح، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والمجمع الشريف للفوسفاط، وبالتعاون بالخصوص، مع كل من المعهد المتخصص في الصحافة ومهن السمعي البصري، وجمعية الأعمال الاجتماعية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة. ج/ي س

Comments (0)
Add Comment