العثور على “بويا عمر” سري بالعطاوية يثير غضبا واسعا ومطالب بالتحقيق الشامل

أثار العثور على موقع يشبه “بويا عمر” سري بالقرب من العطاوية، حيث تم احتجاز 19 شخصاً تحت ذريعة معاناتهم من اضطرابات نفسية وعقلية، موجة استنكار واسعة، ومطالب حقوقية عاجلة بالتحقيق في احتمال وجود أماكن احتجاز مشابهة في مناطق أخرى.

فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية عبّر عن صدمته البالغة من اكتشاف هذه الحالة أول أمس الجمعة، حيث وُجد المحتجزون داخل إحدى الضيعات الفلاحية بدوار الطواهرة، يعيشون في ظروف قاسية وغير إنسانية، تذكر بفظائع المعتقلات السرية وما يرافقها من تعذيب نفسي وجسدي.

ووصفت الجمعية في بيان لها هذا العمل بالهمجي والخطير، مشيرة إلى أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، ويرتقي إلى مستوى الجرائم الجسيمة ضد حقوق الإنسان، التي يعاقب عليها القانون. كما حذرت من استمرار مثل هذه الانتهاكات في غياب الرقابة اللازمة من الجهات المسؤولة، خاصة بعد إغلاق موقع “بويا عمر” الشهير.

وأعربت الجمعية عن استغرابها لاستمرار هذا الوضع لسنوات دون تدخل، متسائلة عن دور السلطات المحلية وسرية الدرك الملكي في العطاوية في رصد هذه الانتهاكات، ومحذرة من احتمال وجود ضحايا أو محتجزين آخرين في أماكن سرية مشابهة، بمن فيهم أشخاص لا يعانون من أي مرض، إلى جانب المرضى الذين يعانون اضطرابات نفسية وعقلية.

وأكد الفرع المحلي للجمعية على أن المكان الطبيعي والإنساني للمرضى النفسيين هو المستشفيات، داعياً الدولة لتحمل مسؤوليتها في ضمان ذلك وحمايته. كما استنكر بشدة هذا السلوك الإجرامي وما صاحبه من انتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل ومسؤول للكشف عن حقيقة ما حدث، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا فاعلين مباشرين أو وسطاء أو متواطئين. كما شددت على ضرورة إعلان نتائج التحقيق للرأي العام وترتيب الجزاءات القانونية بحق كل من ثبت تورطه في هذه الجرائم.

ودعا البيان إلى تعميق البحث في احتمالية وجود أماكن أخرى مشابهة، مشيراً إلى أن هذه الممارسات قد تكون جزءاً من شبكة منظمة للاتجار بالبشر، ما يتطلب إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الأبعاد والخيوط المرتبطة بهذه الجريمة.

Comments (0)
Add Comment