شهد المركز الثقافي دار الصويري بمدينة الصويرة، نهاية الأسبوع المنصرم، عرض الفيلم الوثائقي “الصويرة.. رمال تشهد ورجال تحكي (1918-1949)” لمخرجه عبدو الصويري، بحضور جمهور غفير أتى لاكتشاف ماضي مدينة الرياح الزاخر بالعطاء.
ويسعى هذا العمل الفني، من خلال تقديم شهادات للباحثين في التاريخ والمختصين في التراث، عبد القادر مانا ومحمد زيراري، إلى أن يعرف الأجيال الحالية بالتاريخ المشرق لهذه المدينة الساحلية الجميلة والرائعة.
وتتضمن مشاهد هذا الفيلم الوثائقي صورا قديمة تعود إلى القرنين التاسع عشر والعشرين، تؤرخ لذاكرة مدينة الصويرة.
وأبرز مخرج الفيلم خلال نقاش أعقب عرض الشريط، أن هذا الأخير يهدف إلى استمالة الإعجاب بالجمال الخفي الذي يشكل وسيلة جذب ثقافي وفني من أجل المساهمة في جعل الصويرة وجهة سياحية.
ويركز هذا الفيلم الوثائقي على العلاقات الاقتصادية بين الصويرة وأوروبا، وكذا على دور العبادة الخاصة باليهود والقنصليات والمدارس الفرنسية وتلك المتعلقة بالتعليم الديني بالصويرة، والتي ساهمت بشكل بارز في تعزيز إشعاع المدينة على الصعيد العالمي.
كما يسعى هذا الفيلم الى إبراز مساهمة مختلف الأعراق والديانات في اقتصاد والتراث الثقافي لمدينة الرياح.
وأراد هذا المخرج الشاب من خلال هذا العمل إبراز قيم التعايش والتسامح والعيش المشترك التي اتسمت بها المدينة على مر الأزمنة.
وصرح في هذا الصدد أنه واجه العديد من المعيقات من أجل إنجاز هذا الفيلم الوثائقي، وخاصة ما يتعلق بندرة المراجع الأكاديمية التي تتناول تاريخ مدينة الصويرة.
وكشف بذات المناسبة عن عزمه تصوير فيلم وثائقي حول التسامح والتعايش بالصويرة، من خلال التركيز بالأساس على شهادات أشخاص عايشوا تلك الحقبة.