الصويرة بين الفساد والتهميش: من يحاسب أثرياء اليوم ؟  

 

 

بقلم : حفيظ صادق

 

هل آن الأوان لتحرك اللجان الرقابية، والمجتمع المدني، من أجل فتح ملفات من أثروا فجأة في مدينة الصويرة؟ أين هي أعين الدولة من مسؤولين كانوا بالأمس فقراء معدمين، بعضهم اشتغل نادلاً أو باع مواد البناء، وآخرون ارتبطوا برمال الشاطئ وهوس الكنوز، ثم تحولوا إلى أثرياء يمتلكون ما لا يُتصوّر من عقارات وأموال، بل وأصبحوا ممولين للإنتخابات والحفلات والمناسبات؟ التجزئات السكنية بالصويرة والجماعات القروية أصبحت مادة دسمة للصحافة الإلكترونية والوطنية التي تنشر تفاصيل الفساد والعبث بالإرث الجماعي.

 

الجريمة والمخدرات باتت عنواناً يومياً تتداوله القنوات الفضائية و حديث المقاهي على حد سواء. بالأمس كنا نسمع عن توقيف شخص يحمل بضع غرامات من المخدرات، واليوم نتحدث عن أطنان تُضبط على الطرقات. كنا نعدّ الجرائم في كل عقد، واليوم نعيش على وقع جريمة أسبوعية أو شهرية. أما حوادث السير، فأصبحت جزءاً من روتين الحياة اليومية. شباب ضائع بلا أمل، ونساء سُلبت كرامتهن بفعل الفقر والتهميش، بينما صمت رهيب يخيّم على وجوه من يُفترض أنهم رجال المدينة، أعيانها، ممثلوها السياسيون، وبرلمانييها الغائبين عن المشهد. أين هي الأحزاب؟ أين هو الضمير الجمعي؟ وأين هي الدولة من كل هذا الانهيار الأخلاقي والاقتصادي والاجتماعي؟ إقليم الصويرة يستغيث، فهل من مجيب ؟

Comments (0)
Add Comment