توفيق مباشر : بيان مراكش
في سابقة من نوعها حيث يحتل ” المراسلون الصحافيون” المرتبة الاولى من حيث العدد على مستوى إقليم بنسليمان، وبات المراسلون اكثر حضورا من المشاركين في الحدث (تغطية دورات المجالس الترابية ) وكما حدث في أشغال دورة المجلس الجماعي عين تيزغة لهذا اليوم ، وأغرب الغرائب هو المستوى المتدني الذي يتعامل به المراسلون دون احترام لأدنى اخلاقيات مهنة المتاعب في جهل كامل لأبسط ابجديات فن الإعلام والتواصل ، وانها لكارثة حقيقية تلك التي نعيشها في إقليم بنسليمان على هذا المستوى الذي يضرب في العمق هذه المهنة التي يؤطرها القانون .
وعليه فإن الداء انتشر في ربوع هذه البلاد السعيدة ووجب استئصاله وتقنينه خدمة لحرية الرأي والحق في المعلومة التي يجب أن يكون ناقلها أهلا لهذا الحدث او ذاك ، ونحن نعلم قيمة الاعلام ومدى تأثيره على مجريات الأحداث بل وتوجيه الرأي العام ….
وانه آن الأوان لوضع حد لمثل هذه الكائنات التي أنبتها الفيس بوك وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي ، دون احترام للمؤسسات وانتهاك لخصوصيات الأفراد والمؤسسات ، وبجهل تام عن الدور الذي يقوم به المراسل أو الصحفي ، وهنا تكمل المعضلة فيتحول المراسل من دور ناقل للمعلومة إلى مالك لها والتلاعب بها لخدمة مصالحه الشخصية ، وعليه نرى أنه لابد من تدخل للسلطة في شخص وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات من أجل ضبط كل منتحلي صفة الصحفيين والمراسلين ، كما تلقى المسؤولية على عاتق المجلس الوطني للصحافة باعتباره المؤسسة القانونية المسؤولة عمن يمارس المهنة تحت مضلته ، وفرضه لضوابط تتوفر في المراسل الصحفي الذي تعتمده الجرائد الالكترونية وتقنين عمله ومكافأته حسب كل عمل يقوم به ، وفي ظل غياب لقانون يؤطر عمل المراسل الصحفي تبقى الفوضى عنوانا لإنتاج المعلومة ، ويبقى الصحافي المهني ضحية لكائنات انجبها الخريف العربي بامتياز….